شرح
الثقة ، ومنهم شيخ المشايخ أبو العباس النجاشي ، فقد صرح بالالتزام بالرواية بلا
واسطة عن الثقات ، وعدم الرواية عن غيرهم إلا مع واسطة ثقة . وقد تقدم لنا
تحقيق في ذلك في الجزء الأول ( 1 ) في مشايخ النجاشي بعد تقسيمهم إلى أصناف
ثلاثة ، وفي التوثيقات العامة وذكر من روى عن الثقات ، ومنهم ابن قولويه هذا ،
فلاحظ . وتمام الكلام في ذلك في " قواعد الرجال " .
ولا ريب في دلالة كلام ابن قولويه على وثاقة كل من روى عنه بلا
واسطة ، فإنها المتيقن من مدلوله ، بل كلامه نص في ذلك ، فكل من وقفنا على رواية
ابن قولويه عنه نحكم بوثاقته بهذا التوثيق العام لمشايخه وإن لم يصرح بتوثيق أو
مدح في كتب الرجال ، بل حكم التوثيق العام حكم التوثيق الخاص فيلاحظ
الترجيح لو وجد من غيره الطعن . وقد حققنا الجواب عن الشبهات والواردة في
التوثيقات العامة في " قواعد الحديث " ، وأشرنا فيما تقدم في التوثيقات العامة ( 2 ) .
6 - ذكر مشايخه
قد روى الشيخ أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي عن جماعة
كثيرة من مشايخ الحديث ، وأجلاء الطائفة ورواة الشيعة ، كما في كتاب النجاشي ،
وفهرست الشيخ ورجاله ، وكتب مصادر الشيعة من الكتب الأربعة وغيرها ، مثل
أمالي المفيد ومزاره ، وكتب الصدوق ، وأمالي الطوسي والغيبة ، وغيرها . وقد
هامش
1 - تهذيب المقال : ج 1 / ص 27 و 110 .
2 - تهذيب المقال : ج 1 / ص 109 .