شرح
وقال ابن الغضائري في محكي كلامه : جعفر بن إسماعيل المنقري ، كوفي ،
روى عنه حميد بن زياد ، وابن رباح ، وكان غاليا ، كذابا ( 1 ) .
قلت : إن رواية حميد بن زياد النينوائي الثقة ، الخبير بالرواة والروايات ،
الوجه في أصحاب الحديث الذي روى الأصول أكثرها ، وكذا رواية ابن رباح
الثقة ، عن جعفر بن إسماعيل المنقري ، وسماعهما ، وقرائتهما وأخذهما الحديث ، عنه ،
تبعد كونه غاليا كذابا ، وأهل عصره أعرف به من ابن الغضائري المتأخر بكثير ،
وكيف يروي المعاريف الأجلة الثقات ، ويسمعون ، ويقرؤن ، ويحضرون ، لأخذ
الحديث من الغالي الكذاب ، أو يخفي مذهبه ، وكونه كذابا على تلاميذه ؟ !
وفي تضعيفات ابن الغضائري لرواة الشيعة وخاصة لرواة فضائل آل محمد
المظلومين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) أو لمطاعن الطغاة الخلفاء ، الامراء الظالمين
مجاهرة ، أخبار ، وشجون ، وهنبثه ، فتدبر وتهنبس .
أترى أن ابن الغضائري المكثر لتضعيف رواة الشيعة وجد روايات كثيرة
لجعفر هذا ، وشاهد فيها الغلو ، وكثرة الكذب ، ولم تصل شئ منها إلى مشايخ
حديث الشيعة وأعلام الإمامية ، فلم لم يذكرها أو رواية منها ؟ !
نعم روى الكليني ، أعظم الإمامية قدرا في الحديث والرواية حديثا عنه ، في
فضل أبي طالب سيد البطحاء وعم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أمرا عظيما ، يشهد لما رواه
الإمامية عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) أن أبا طالب كان من الأوصياء .
فروى في الكافي باب أن أبا طالب ( عليه السلام ) عق عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن علي
هامش
1 -