شرح
طبقته ، فإن روايته عمن عد في الصحابة وهو والده ، كما تقدم ، على قول ، أوفى كبار
التابعين ، تقتضي كونه تابعيا ، كما صرح به غير واحد ، كما تقدم ، لكن فيه إيماء
بالتفرد بالرواية عن أبيه . وهو خلاف ما نص عليه العامة ، ووجدناه في الروايات ،
والتفرد في الرواية عن أبيه يوهم قلة الرواية ، وعدم الشهرة ، وغير ذلك مما ربما
يشعر بالذم .
على أنه مخالف لما صرح به البرقي ، والكشي ، والشيخ والعامة في روايته عن
الأئمة المطهرين السجاد ، والباقر ، والصادق ( عليهم السلام ) ووصلت إلينا رواياته عنهم ( عليهم السلام ) .
والمهم في ذلك أن روايته عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، أو عن الرجال عموما ، أو عن
أبيه ، إذا لم تكن رواية كتاب أو أصل ، أو رسالة ، أو نسخة أو كل مصنف عنهم ، أو
في كتاب له ، لا يناسب ذكره في مصنفي الشيعة .
نعم لا يبعد كون ذكر الصدوق في المشيخة إليه طريقا ، إشارة إلى جمعه ما
رواه عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، أو عن الرجال ، وعن أبيه عنهم ، في كتاب أو رسالة .
إلا أن يكون عده في المصنفين مثل عده ثبيت المتقدم في المصنفين مع
قوله ( رحمه الله ) : ( وله عنه أحاديث ، وما أعرفها معروفة ) ( 1 ) ، فليتأمل .
وقال البرقي في أصحاب السجاد ( عليه السلام ) قائلا : ثوير بن أبي فاختة ( 2 ) . وقال
الشيخ في أصحابه ( ص 85 / ر 5 ) : ثوير بن أبي فاختة سعيد بن جهمان ، مولى أم
هاني ، تابعي .
هامش
1 - تهذيب المقال :
2 - كتاب الرجال للبرقي : ص 8 .