شرح
أصول الكافي ( 1 ) ، وأن أباه الإمام السجاد ( عليه السلام ) كان يتمنى حملة لعلومه ، فروى الصفار
في بصار الدرجات ، في الصحيح ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
سمعته يقول : " إن أبي ( عليه السلام ) نعم الأب ، رحمة الله عليه ، يقول : لو وجدت ثلاثة رهط
أستودعهم العلم ، وهم أهل لذلك ، لحدثت بما لا يحتاج فيه بعدي إلى حلال ولا
حرام ، وما يكون إلى يوم القيامة " ( 2 ) .
قلت : قد روى أبو حمزة عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) شيئا كثيرا ، في المعارف
والأصول ، والإمامة ، والفقه ، والتفسير ، والسنن ، والفتن والملاحم ، وأخبار الغيبة ،
وغيرها ، بل روى عنه ( عليه السلام ) في الأسرار ، وما لا يتحمله ساير الناس ، كما روى عنه ،
وعن أبيه السجاد ( عليهما السلام ) حديث إتيان الملائكة في بيوت الأئمة من آل محمد ( عليهم السلام ) ، بل
في رواية الصفار في بصائر الدرجات بإسناده ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : دخلت
على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) - إلى أن قال : - فقلت : جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقط
أي شئ ؟ فقال : " فضلة من زغب الملائكة نجمعه ، إذا جاؤونا ، نجعله سخايا
لأولادنا " . قال : قلت له : جعلت فداك ، وإنهم ليأتونكم ؟ قال : " يا أبا حمزة إنهم
ليزاحمونا على تكأتنا " ( 3 ) .
وأيضا فيما رواه بعده بأسانيد صحاح ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) : " إن الملائكة لتزاحمنا على تكأتنا ، وإنا لنأخذ من زغبهم ، فنجعله
هامش
1 - الكافي : ج 1 / ص 262 / ح 6 .
2 - بصائر الدرجات :
3 - بصائر الدرجات :