شرح
بعد وفاته ، في حديث طويل - إلى أن قال - : فقال ( عليه السلام ) : " فقلت له : إن رأى أمير
المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة ، ويسألني عن كل باب سواه يريده " . فقال : لا ،
أو تجيب " . فقلت : " فآمني " ، فقال قد آمنتك قبل الكلام . فقلت : " إن في قول علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) : أنه ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى لأحد سهم ، إلا
للأبوين والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث ، ولم ينطق به
الكتاب ، إلا أن تيما وعديا وبني أمية ، قالوا : العم والد ، رأيا منهم ، بلا حقيقة ، ولا
أثر عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . ومن قال بقول علي ( عليه السلام ) من العلماء ، فقضاياهم خلاف قضايا
هؤلاء ، هذا نوح بن دراج ، يقول في هذه المسألة بقول علي ( عليه السلام ) ، وقد حكم به ، وقد
ولاه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المصرين ، الكوفة والبصرة ، وقد قضى به ، فأنهى إلى أمير
المؤمنين ، فأمر بإحضاره ، وإحضار من يقول بخلاف قوله ، منهم سفيان الثوري ،
وإبراهيم المدني ، والفضيل بن عياض ، فشهدوا أنه قول علي ( عليه السلام ) في هذه المسألة .
فقال لهم : فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز ، فلم لا تفتون به ، وقد
قضى به نوح بن دراج ؟ ! فقالوا جسر نوح ، وجبنا . . . " ، الحديث ( 1 ) .
نوح بن دراج الكوفي النخعي عند العامة
قال الذهبي في ميزان الإعتدال : نوح بن دراج الكوفي ، أبو محمد ، مولاهم ،
الفقيه ، قاضي الكوفة ، ثم قاضي بغداد بالجانب الشرقي تفقه بأبي حنيفة ، وابن
شبرمة ، وابن أبي ليلى . وروى عنهم ، وعن الأعمش . وعنه سعيد بن منصور ،
هامش
1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 1 / ص 81 / ب 69 / ح 9 .