شرح
قلت : هذه الرواية وغيرها مما سنشير إلى بعضها ، تدل على حسن معرفة
نوح بن دراج ، وولايته لآل محمد ( عليهم السلام ) ، كما تدل دعوته إليها على حسن اعتقاده
حيث تدعوا إلى طاعة الله ورسوله والأوصياء الطاهرين ( عليهم السلام ) . كل ذلك مع طاعته
لهم ( عليهم السلام ) في الأمر بالتقية ، ولذلك اشتبه الأمر على الناس ، فأدخله الخلفاء الظلمة
في دائرة الدولة الجائرة ، وأثبته المحدثون والفقهاء ، وساير العلماء العامة المستأجرة
في كتبهم ، إلى أن ظهر لهم أمره ، وإنه كان يوالي محمدا وآل محمد ( عليهم السلام ) ويعادي
أعدائهم سرا ، ويجاملهم جهارا ، فعزلوه عن ولاية القضاء في الكوفة وبغداد
وغيرها ، ثم كذبوه ، وشنعوا عليه وتركوه .
ومنها : ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات بأسانيد صحاح عن جميل بن
دراج ، عن أخيه نوح ، عن الأجلح ، عن سلمة بن كهيل ، عن عبد العزيز ، عن
علي ( عليه السلام ) ، قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يا علي ، قد أذهلني هذان الغلامان ، يعني
الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، أن أحب بعدهما أحدا أبدا ، إن ربي أمرني أن أحبهما ،
وأحب من يحبهما " ( 1 ) .
ومنها : ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) باب جمل من أخبار
موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) مع الرشيد ، في حديث قصده قتله ثم سؤاله عنه ( عليه السلام ) عن
أمور إن لم يجبه قتله ، منها سبب تفضيلكم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) على بني العباس ،
وتسميتكم أنفسكم أبناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، مع أنكم أبناء علي ( عليه السلام ) ، وأنكم تزعمون
أنكم ورثتم النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع أن أبا طالب مات في حياته ، والعباس عمه ، وهو حي
هامش
1 - كامل الزيارات : ص 50 / ب 14 / ح 1 .