تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
قلت : هذه الرواية وغيرها مما سنشير إلى بعضها ، تدل على حسن معرفة نوح بن دراج ، وولايته لآل محمد ( عليهم السلام ) ، كما تدل دعوته إليها على حسن اعتقاده حيث تدعوا إلى طاعة الله ورسوله والأوصياء الطاهرين ( عليهم السلام ) . كل ذلك مع طاعته لهم ( عليهم السلام ) في الأمر بالتقية ، ولذلك اشتبه الأمر على الناس ، فأدخله الخلفاء الظلمة في دائرة الدولة الجائرة ، وأثبته المحدثون والفقهاء ، وساير العلماء العامة المستأجرة في كتبهم ، إلى أن ظهر لهم أمره ، وإنه كان يوالي محمدا وآل محمد ( عليهم السلام ) ويعادي أعدائهم سرا ، ويجاملهم جهارا ، فعزلوه عن ولاية القضاء في الكوفة وبغداد وغيرها ، ثم كذبوه ، وشنعوا عليه وتركوه . ومنها : ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات بأسانيد صحاح عن جميل بن دراج ، عن أخيه نوح ، عن الأجلح ، عن سلمة بن كهيل ، عن عبد العزيز ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يا علي ، قد أذهلني هذان الغلامان ، يعني الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، أن أحب بعدهما أحدا أبدا ، إن ربي أمرني أن أحبهما ، وأحب من يحبهما " ( 1 ) . ومنها : ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) باب جمل من أخبار موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) مع الرشيد ، في حديث قصده قتله ثم سؤاله عنه ( عليه السلام ) عن أمور إن لم يجبه قتله ، منها سبب تفضيلكم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) على بني العباس ، وتسميتكم أنفسكم أبناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، مع أنكم أبناء علي ( عليه السلام ) ، وأنكم تزعمون أنكم ورثتم النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع أن أبا طالب مات في حياته ، والعباس عمه ، وهو حي
هامش
1 - كامل الزيارات : ص 50 / ب 14 / ح 1 .