تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
أخاف منهما ، فأرسل معي ليث المرادي ، فأتينا زرارة . فقلنا له ما قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) . فقال : والله لقد أعطاني الاستطاعة ، وما شعروا ما يريد ؟ فقال : والله لا أرجع عنها أبدا . وقد أجاب أصحابنا ( قدس سرهم ) عن هذه الروايات بضعف السند لجبرئيل ، وضعف جهة الصدور ، فإنها صدرت تقية لحفظهما من الأعداء ، فلما عرف بريد وزرارة وأشار إليهما الناس خاف الإمام عليهما ، فصدرت الروايات في زرارة وبريد ، والأصل هو زرارة . وقد فصلنا الجواب عن أمثال هذه الروايات في كتاب " تاريخ آل زرارة " ، فليراجع وهناك تفسير البدعة المنسوبة إليهما . قلت : أما جبرئيل بن أحمد أبو محمد الفاريابي الكشي . . . ، شيخ محمد بن مسعود العياشي ، الذي قال النجاشي فيه : ثقة ، صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة ، فهو وإن لم يصرح بتوثيق ، إلا أن إقامته بكش كما في رجال الشيخ ، أوجبت عدم المعرفة بحاله ، لكن تكفى رواية الكشي والعياشي ، العارفين به ، عنه ، كثيرا . وخلو اختيار الشيخ لرجال الكشي عنه ، لا يدل على عدم وجود ترجمة له فيه كما هو الواضح لمن له معرفة بالكتابين . وقال ابن حجر في لسان الميزان في ترجمته : قال أبو عمرو الكشي : حدثنا عنه محمد بن مسعود وغيره ، وكان مقيما بكش له حلقة ، كثير الرواية ، وكان فاضلا متحريا ، كثير الأفضال على الطلبة . وقال ابن النجاشي : ما ذاكرته بشئ ، إلا مر فيه كأنما يقرأه من كتاب ، ما رأيت أحفظ منه . وقال لي : ما سمعت شيئا فنسيته . ذكراه في رجال الشيعة .