شرح
أخاف منهما ، فأرسل معي ليث المرادي ، فأتينا زرارة . فقلنا له ما قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) . فقال : والله لقد أعطاني الاستطاعة ، وما شعروا ما يريد ؟ فقال : والله لا
أرجع عنها أبدا .
وقد أجاب أصحابنا ( قدس سرهم ) عن هذه الروايات بضعف السند لجبرئيل ، وضعف
جهة الصدور ، فإنها صدرت تقية لحفظهما من الأعداء ، فلما عرف بريد وزرارة
وأشار إليهما الناس خاف الإمام عليهما ، فصدرت الروايات في زرارة وبريد ،
والأصل هو زرارة . وقد فصلنا الجواب عن أمثال هذه الروايات في كتاب " تاريخ
آل زرارة " ، فليراجع وهناك تفسير البدعة المنسوبة إليهما .
قلت : أما جبرئيل بن أحمد أبو محمد الفاريابي الكشي . . . ، شيخ محمد بن
مسعود العياشي ، الذي قال النجاشي فيه : ثقة ، صدوق ، عين من عيون هذه
الطائفة ، فهو وإن لم يصرح بتوثيق ، إلا أن إقامته بكش كما في رجال الشيخ ،
أوجبت عدم المعرفة بحاله ، لكن تكفى رواية الكشي والعياشي ، العارفين به ، عنه ،
كثيرا . وخلو اختيار الشيخ لرجال الكشي عنه ، لا يدل على عدم وجود ترجمة له
فيه كما هو الواضح لمن له معرفة بالكتابين .
وقال ابن حجر في لسان الميزان في ترجمته : قال أبو عمرو الكشي : حدثنا
عنه محمد بن مسعود وغيره ، وكان مقيما بكش له حلقة ، كثير الرواية ، وكان فاضلا
متحريا ، كثير الأفضال على الطلبة . وقال ابن النجاشي : ما ذاكرته بشئ ، إلا مر
فيه كأنما يقرأه من كتاب ، ما رأيت أحفظ منه . وقال لي : ما سمعت شيئا فنسيته .
ذكراه في رجال الشيعة .