شرح
ومنها : رواية بسطام في هذا الحديث حرمة الجري ، والضب ، وكل سمك
ليس له قشر وفلوس ، والمسوخ .
ومنها : روايته في هذا الحديث قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في علة تحريم المسوخ
أنهم كانوا عصاة الأوصياء بعد الرسل ، فقال : " فإن الله تبارك وتعال مسخ سبعمائة
أمة عصوا الأوصياء بعد الرسل ، فأخذ أربعمائة منهم برا ، وثلاثمائة بحرا " ، ثم
تلا ( صلى الله عليه وآله ) هذه الآية : * ( فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق ) * ( 1 ) .
ومنها : ما رواه الصدوق في الخصال باب ما بعد الألف عن جعفر بن محمد
ابن مسرور ( رضي الله عنه ) ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن معلى بن محمد البصري ، عن
بسطام بن مر ، عن إسحاق بن حسان ، عن الهيثم بن واقد ، عن علي بن الحسن
العبدي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : أمرنا أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بالمسير إلى المدائن من الكوفة ، فسرنا يوم الأحد ، وتخلف عمرو بن حريث - لعنه
الله - في سبعة نفر ، فخرجا إلى مكان بالحيرة ، يسمى ( الخورنق ) ، فقالوا : نتنزه ، فإذا
كان يوم الأربعاء خرجنا ، فلحقنا ( عليه السلام ) قبل أن يجمع ، فبينما هم ينفذون ، إذ خرج
عليهم ضب ، فصادوه فأخذه عمرو بن حريث - لعنه الله - فنصب كفه ، وقال : بايعوا ،
هذا أمير المؤمنين ، فبايعه السبعة ، وعمرو ثامنهم - لعنهم الله - . وارتحلوا ليلة
الأربعاء ، فقدموا المدائن يوم الجمعة ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخطب ، ولم يفارق بعضهم
بعضا ، وكانوا جميعا ، حتى نزلوا على باب المسجد .
فلما دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : " يا أيها الناس إن رسول
هامش
1 - سبأ : 19 .