واخوته ( 1 ) : يونس ( 2 ) ،
شرح
غير مسرور ، فقلت : جعلت فداك ! وما الذي غير حالي عندك ؟ قال : الذي غيرك
للمؤمنين ، قلت : جعلت فداك ! والله انى لاعلم أنهم على دين الله ، ولكن خشيت
الشهرة على نفسي ، قال : يا إسحاق أما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا بين
ابهاميهما مائة رحمة ، تسعة وتسعون منها لأشدهما حبا لصاحبه ، فإذا اعتنقا
غمرتهما الرحمة ، فإذا التئما لا يريدان بذلك الا وجه الله ، قيل لهما : غفر الله
لكما ، فإذا جلسا يتسائلان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا عنهما فان
لهما سترا ، وقد ستر الله عليهما ، قلت : جعلت فداك ويسمع الحفظة قولهما ولا
يكتبه ، وقد قال الله عز وجل : ( ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ) ؟ ! قال :
فنكس رأسه طويلا ثم رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته ، وهو يقول : يا
إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمعه ولا يكتبه ، فقد يسمعه ويعلمه الذي يعلم السر
واخفى . يا إسحاق خف الله كأنك تراه ، فان شككت في أنه يراك فقد كفرت ،
فان تيقنت انه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته في حد أهون الناظرين
إليك .
( 1 ) أي اخوته ثقات ومن شيوخ أصحابنا بناءا على كون ( و ) للعطف .
( 2 ) ذكره الصدوق في المشيخة إليه ( 189 ) قائلا : وما كان فيه عن
يونس بن عمار فقد رويته . . . عن مالك بن عطية عن أبي الحسن يونس بن
عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي الكوفي ، وهو أخو إسحاق بن عمار .
وذكر الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ( 337 - 67 ) : يونس بن عمار
الصيرفي التغلبي كوفي .