ووقف ( 1 ) ،
شرح
عمر بن رياح عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له : بلغني انك تقول : من طلق
لغير السنة انك لا ترى طلاقه شيئا ؟ ! فقال له أبو جعفر عليه السلام : ما أقوله ، بل الله
عز وجل يقوله ، انا والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا شرا منكم ، ان الله عز وجل
يقول : ( لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الاثم وأكلهم
السحت . . . ) .
( 1 ) وذكره أبو عمرو الكشي 154 بترجمة وقال : قيل إنه كان أولا
يقول بامامة أبى جعفر عليه السلام ثم إنه فارق هذا القول ، وخالف أصحابه ، مع
عدة يسيرة ، تابعوه على ضلالته ، فإنه زعم أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن مسألة
فأجابه فيها بجواب ، ثم عاد إليه في عام آخر ، وزعم أنه سئله عن تلك
المسألة بعينها ، فأجابه فيها بخلاف الجواب الأول ، فقال لأبي جعفر عليه السلام :
هذا بخلاف ما أجبتني في هذه المسألة عامك الماضي ، فذكر أنه قال : إن
جوابنا خرج على وجه التقية ، فشك في امره وامامته ، فلقى رجلا من
أصحاب أبي جعفر عليه السلام ، يقال له محمد بن قيس ، فقال : انى سألت أبا جعفر
عليه السلام عن مسألة فأجابني فيها بجواب ، ثم سألت عنها في عام آخر ، فأجابني
فيها بخلاف الجواب الأول ، فقلت له : لم فعلت ذلك ؟ فقال : فعلته للتقية ،
وقد علم الله انني ما سألته الا وانى صحيح العزم على التدين بما يفتيني
فيه وقبوله والعمل به ، ولا وجه لاتقائه إياي ، وهذه حاله .
فقال له محمد بن قيس : فلعله حضرك من اتقاه ، فقال : ما حضر مجلسه
واحد من الحالين غيري ، لا ، ولكن كان جوابيه جميعا على وجه التخيب ،