استاذنا رحمه الله ( 1 )
شرح
( 1 ) لا ينبغي الشك في كون أحمد بن محمد الجندي اماميا ، فقد عده الشيخ
والماتن في مصنفي أصحابنا ، وترحم عليه ، واعتز به حيث قال : ( استاذنا ) ،
وهو المتحرز عن الرواية والتحديث عن المطعون بلا واسطة ، كما علل تركه
الرواية عن غير واحد من اعلام المشايخ ومن يعلو بهم الاسناد برؤيته من يضعفهم
أو يغمز فيهم ، وعلى ذلك صرح غير واحد من أعاظم المتأخرين بوثاقة عامة ما شيخه
وقد حققنا ذلك مفصلا فيما مضى ( ج 1 - 67 ) في وثاقة مشايخه فراجع .
وقد عرفت من السمعاني ، والخطيب ، وابن حجر : والذهبي طعنهم في
مذهبه بالتشيع وبولاء أهل البيت عليهم السلام بل كان تشيعه أساس ساير الطعون فيه .
كما لا ينبغي الريب في وثاقته في نفسه وفى رواياته ، وسلامته عن الطعن
بالرواية عن الضعاف والمجاهيل ومن لا يبالي بالحديث وكذا سلامة رواياته عن
الغلو والمناكير ، والتخليط وغير ذلك ، كل ذلك باجمال النجاشي في الاطراء
والثناء عليه به ، مع ما عرف من طريقته في الرواية واعراضه عن التطويل بقوله
( استاذنا رحمه الله ) كما لا يخفى على من راجع ما ذكرناه في وثاقة مشايخه .
وقد أكثر الرواية عنه بقوله ( أخبرنا ) لمنزلته عنده ، على ما حققنا الفرق بين
ذلك وبين ساير وجوهها ( ج 1 - 24 إلى 73 ) . وقد قال بعد ذكر كتاب محمد بن
أحمد بن الجند الإسكافي : سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه . . واخبرونا جميعا
بالإجازة لها بجميع كتبه ومصنفاته ، ولكن توقف العلامة رحمه الله ومن تبعه في
تعديله حيث قال في الخلاصة بعد كلام الماتن فيه : وليس هذا نصا في تعديله .
الا ان المتأمل في طريقته ، يجد انه واضح الدلالة على مذهبه وسلامته من الطعن