مجفو الرواية ( 1 ) .
شرح
الباطلة ثالثة ، الا ان الجميع يرجع إلى فساده مذهبا بالغلو دون التناسخ ، ولم
يطعن بالرواية عن الضعاف ، مع أن الطعن بالارسال كثيرا انما يتوجه لمن روى
عن الضعاف ، لكنه روى عن الثقات وغيرهم مثل عبد الرحمن بن أبي نجران ،
كما في الكافي ج 2 - 83 في العقيقة ، والحسن بن علي بن يقطين كما في كراهة
التوقيت من أصول الكافي ج 1 - 369 ، كما أن غير واحد من اعلام الشيعة
وثقاتهم رووا عنه .
بل حيث إن الطعن المذكور لم يخصص بكتبه التي ضاعت كغيرها ، تأمل
بعض أعلام المتأخرين في هذه الطعون لعول الجميع على ابن الغضائري وشيوخ
القميين ، مع اختلاف الانظار في حد الغلو ، وخلو الموجود من رواياته عما
نسب إليه ، ورواية غير واحد من الثقات الأجلة عنه .
لكنه كما ترى في غير محله إذ رواية من روى عنه لا تصلح لاثبات وثاقته
فضلا عن دفع هذه الطعون عنه ، مع أن الأجلة انما رووا عنه ما كان خاليا عن
الغلو والتخليط .
( 1 ) المجفو : من جفأ : صرع ، كفأ ما في القصعة ، والقدر ، رمى بالزبد ،
والوادي مسخ غثائه ، والباب اغلقه ، والبقل قلعه من أصله ، والماشية اتعبها
بالسير ولم يعلفها .
ويقال للباطل الذي يذهب الاطمينان بالحق ، ويسد باب الايمان ويقلع
نبات العلم بأصله ويتعب المتحمل ، فبما أن روايات السياري قد اشتملت على أوهام
أوجبت هذه الأمور والتجافي عما يستقر به ، قل له : مجفو الرواية .