تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
مجفو الرواية ( 1 ) .
شرح
الباطلة ثالثة ، الا ان الجميع يرجع إلى فساده مذهبا بالغلو دون التناسخ ، ولم يطعن بالرواية عن الضعاف ، مع أن الطعن بالارسال كثيرا انما يتوجه لمن روى عن الضعاف ، لكنه روى عن الثقات وغيرهم مثل عبد الرحمن بن أبي نجران ، كما في الكافي ج 2 - 83 في العقيقة ، والحسن بن علي بن يقطين كما في كراهة التوقيت من أصول الكافي ج 1 - 369 ، كما أن غير واحد من اعلام الشيعة وثقاتهم رووا عنه . بل حيث إن الطعن المذكور لم يخصص بكتبه التي ضاعت كغيرها ، تأمل بعض أعلام المتأخرين في هذه الطعون لعول الجميع على ابن الغضائري وشيوخ القميين ، مع اختلاف الانظار في حد الغلو ، وخلو الموجود من رواياته عما نسب إليه ، ورواية غير واحد من الثقات الأجلة عنه . لكنه كما ترى في غير محله إذ رواية من روى عنه لا تصلح لاثبات وثاقته فضلا عن دفع هذه الطعون عنه ، مع أن الأجلة انما رووا عنه ما كان خاليا عن الغلو والتخليط . ( 1 ) المجفو : من جفأ : صرع ، كفأ ما في القصعة ، والقدر ، رمى بالزبد ، والوادي مسخ غثائه ، والباب اغلقه ، والبقل قلعه من أصله ، والماشية اتعبها بالسير ولم يعلفها . ويقال للباطل الذي يذهب الاطمينان بالحق ، ويسد باب الايمان ويقلع نبات العلم بأصله ويتعب المتحمل ، فبما أن روايات السياري قد اشتملت على أوهام أوجبت هذه الأمور والتجافي عما يستقر به ، قل له : مجفو الرواية .