فلم أسمع منه شيئا ( 1 ) له كتاب الرد على الغلاة ، وكتاب نفى السهو عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وله كتاب عدد الأئمة عليهم السلام .
شرح
من أصحابنا والجمهور في علو الاسناد وموجباته ، ومن كان الاسناد به عاليا
يرفع كل شك في المقام . وقد وصف النجاشي غير واحد من اعلام المشايخ بذلك
مثل أحمد بن عبد الواحد البزاز فقال في ترجمته : وكان قد لقا أبا الحسن علي بن
محمد القرشي المعروف بابن الزبير ، وكان علوا في الوقت . بل كان مشايخ
الحديث يرجحون الاسناد المعالي على غيره وإن كان ذا ترجيح بغير العلو ، وقد
حققنا الكلام في ذلك في ( قواعد الرجال ) ويأتي ما ينفع المقام في أحمد بن
عبد الواحد .
1 - أي ان العقرابي مع منزلته وعلو الاسناد به ، تركت السماع عنه
بلا واسطة لما اتهم بالضعف ، فقد كان طريقة النجاشي الاجتناب عن الرواية عن المطعون
بلا واسطة ، وإن كان قد حكا أو روى عنه بواسطة غيره ، وقد حققنا ذلك في مقدمة
هذا الشرح ج 1 ص 24 إلى 72 في تحقيق مشايخه ، وانه انما ترك الرواية عن
المطعون بلا واسطة وعلى نحو الرواية ( أخبرنا ، حدثنا ) دون مطلق الحكاية
والنقل احتياطا لا اعتقادا . فلاحظ وتدبر .
2 - لم ينفرد العقرابي بتأليف الكتاب في هذه الموضوعات ، وقد سبقه ولحقه
غيره كما ذكره الماتن في تراجم الرجال . ويدل على معرفته وحسن ولائه لآل محمد
عليهم السلام .
هذا آخر باب إسحاق ، وقد حذفنا ما ذكرنا من التذييل لكل باب ، خوفا
من الإطالة ، وايكالا على ما حققناه في كتابنا الكبير الجامع في رواة الشيعة .