وكان يروى كتاب الكليني عنه ( 1 ) وكان في هذا الوقت ( 2 ) علوا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ان روايته كتاب الكافي عن الكليني بلا واسطة تدل على أنه من
تلاميذه وعلى علو رتبته ، وانه في طبقة ابن قولويه ونظرائه من مشايخ النجاشي وسيأتي
انشاء الله في ترجمة الكليني وذكر الطرق إلى كتابه قوله : كنت أتردد إلى المسجد
المعروف بمسجد اللؤلؤي ، وهو مسجد نفطويه النحوي أقرء القرآن على
صاحب المسجد ، وجماعة من أصحابنا يقرؤن كتاب الكافي على أبى الحسين
أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب : حدثكم محمد بن يعقوب الكليني ، ورأيت أبا الحسن
العقراي يرويه عنه .
( 2 ) قد توفى الكليني سنة تناثر النجوم 329 فروايته عنه تقتضي كون
العقرابي من مواليد سنة 300 أو ما يقاربه ، وبقائه إلى ما يقارب سنة أربعمأة
أو بعدها يقتضى كونه من المعمرين ، ومعاصرته لاضراب ابن قولويه وكون الحديث
والاسناد به عاليا .
( 3 ) قد اختلف أصحاب الرجال في ضبط هذه الكلمة : علوا ممدودة ،
ومقصورة ، بالعين المهملة أو المعجمة ، وأطالوا في تفسيرها وتوجيه ذكره بها ،
حتى قيل : إنها ( غلوا ) وانها تدل على كونه من الغلاة ، وقد غفل القائل عن عدم
صحتها لفظا ومعنى ، وكيف يتوهم غلو من صنف في الرد على الغلاة ، ونفى
سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس غلوا ، والآيات والاخبار ، حجة على نفيه ونفى كل خطأ
وخطيئة وزلة وذلة ورجز عن محمد وآله الطاهرين عليهم السلام ، كثيرة قد حققنا
ذلك في محله .
بل انما التدبر في كلام الماتن ومن سبقه ، ولحقه ، وفى كلام أئمة الرجال