قال أبو عمرو ( 1 ) قال الفضل بن شاذان : كنت في قطيعة الربيع
في مسجد الربيع أقرأ على مقرئ يقال له : إسماعيل بن عباد ( 2 )
فرأيت قوما يتناجون فقال أحدهم : بالجبل رجل يقال له : ابن فضال
أعبد من رأينا أو سمعنا به قال : فإنه ليخرج إلى الصحراء فيسجد
السجدة فيجئ الطير فيقع عليه فما يظن إلا أنه ثوب أو خرقة ، وإن
الوحش لترعى حوله فما تنفر منه لما قد آنست به ، وإن عسكر
الصعاليك ليجيؤن يريدون الغارة أو قتال قوم . فإذا رأوا شخصه
طاروا في الدنيا فذهبوا .
قال أبو محمد ( في حاشية نسخة ) ( هو الفضل بن شاذان ) :
فظننت ان هذا رجل كان في الزمن الأول ، فبينا أنا بعد ذلك بيسير
قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه الله : إذ جاء شيخ حلو الوجه ،
حسن الشمائل ، عليه قميص نرسي ، ورداء نرسي ، وفي رجله نعل مخضر ،
فسلم على أبي ، فقام إليه ، فرحب به ، وبجله ، فلما أن مضى يريد
ابن أبي عمير قلت : من هذا الشيخ ؟ فقال : هذا الحسن بن علي بن
فضال : قلت : هذا ذلك العابد الفاضل ؟ قال : هو ذاك . قلت : ليس
هو ذاك ، ذاك بالجبل قال : هو ذاك كأن يكون بالجبل قال : ما أغفل
شرح
أبي أيوب ، وثعلبة بن ميمون ، وحماد النوا ، وبشير بن سلمة ،
وداود الرقي .
( 1 ) ذكره الكشي ( ص 319 ) مع اختلاف يسير جدا . هكذا
في حاشية نسخة ( ن ) .
( 2 ) لا يبعد كونه إسماعيل بن عباد القصري من قصر بني هبيرة
المذكور في أصحاب الرضا عليه السلام من رجال الشيخ ( 368 ) ورجال
البرقي ( 54 ) وفي الكشي ترجمة علي بن يقطين ( ص 273 ) .