قلت : والله انه ليلقانا فيحسن اللقاء فقال : وأي شئ يمنعه من ذلك
ثم تلا هذه الآية : " لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم الا
ان تقطع قلوبهم " قال : ثم قال : تدري لأي شئ تحير ابن قياما ؟
قال قلت : لا ، قال : إنه تبع أبا الحسن ( ع ) فأتاه عن يمينه وعن
شماله وهو يريد مسجد النبي صلى الله عليه وآله فالتفت إليه أبو الحسن ( ع )
فقال : ما تريد حيرك الله . . .
وكان ابن قياما له مكاتبة إلى أبي الحسن الرضا ( ع ) ينكر فيها
إمامته بأنه ليس له ولد وإمام صامت فيخبره في جوابه بأنه سيرزق
ولدا ذكرا يفرق به بين الحق والباطل كما في الكافي ج 1 / 320 ،
وإرشاد المفيد ( 318 ) في حديثين وغيرهما .
وقال ابن قياما حججت في سنة ثلاث وتسعين ومائة وسألت
أبا الحسن الرضا ( ع ) ، فقلت : جعلت فداك ما فعل أبوك ؟ قال : مضى
كما مضى آباؤه قلت : فكيف أصنع الحديث حدثني يعقوب عن
أبي بصير ثم ذكره فأجاب عنه . رواه الكشي في ترجمة أبي بصير .
وفي حديث أنه دخل عليه ( ع ) وأنكر عليه إمامته بحديث آخر ، رواه
عن زرعة بن محمد فأجاب عنه . رواه الكشي في ترجمة زرعة . وفى
حديث أنه استأذن أصحابنا في الدخول مع ابن قياما عليه ( ع ) منهم
الحسين بن بشار ، وعبد الرحمن بن أبي نجران ، وصفوان بن يحيى
فدخلوا عليه وهو معهم فأنكر إمامته بأنه ليس له ولد كما رواه الكشي
في ترجمته والصدوق في العيون .
وما مضى الا شهور أقل من سنة حتى ولد أبو جعفر الجواد ( ع )
وبقي على إنكاره ووقفه كما في جملة منها ، ولم يكن ذلك إلا لما
ذكره الحسين بن الحسن قال قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : إني
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 437
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٤٣٧