شرح
وفي الرواية : وكان معي ثوب وشي في بعض الرزم ، ولم أشعر به
ولم أعرف مكانه .
وفي رواية : وقد كان أبضع مني رجل ثوبا منها ، وأمرني ببيعه
وكنت قد نسيته ، فطلبت كل شئ كان معي ، فوجدته في سفط ( أي
موضع الثياب ) تحت الثياب كلها . فبعث به إليه ( ع ) وكتب إليه
كتابا وذكر ان عنده مسائل يريد أن يسأله عنها ، فخرج إليه جواب
تلك المسائل التي أراد أن يسألها ولم يظهرها بعد ، وعند ذلك هداه الله
ثم أراد أن يفتش عن أمره ( ع ) ويختبره كي يثبت على ولايته ويقطع
عليه بما جمعه من المسائل في كتاب .
وروى الصدوق في العيون ج 2 / 228 في الصحيح عنه قال كنت
كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبي الحسن ( ع ) وجمعتها
في كتاب مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك ، وأحببت أن
أثبت في أمره واختبره ، فحملت الكتاب في كمي ، وصرت إلى منزله
وأردت أن أخذ منه خلوة فأناوله الكتاب ، فجلست ناحية ، وأنا
متفكر في طلب الاذن عليه وبالباب جماعة جلوس يتحدثون ، فبينا أنا
كذلك في الفكرة في الاحتيال للدخول عليه - إذ أنا بغلام قد خرج من
الدار في يده كتاب ، فنادى : أيكم الحسن بن علي الوشا ابن بنت إلياس
البغدادي ، فقمت إليه ، فقلت : أنا الحسن بن علي ، فما حاجتك ؟
فقال : هذا الكتاب أمرت بدفعه إليك ، فهاك خذه ، فأخذته ،
وتنحيت ناحية ، فقرأته ، فإذا والله فيه جواب مسألة مسألة ، فعند
ذلك قطعت عليه وتركت الوقف .
قلت : وقد نور الله قلبه بالايمان ورزقه من ولاية أبي الحسن