تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
بأن المدح بمثل ذلك إنما يكون فيمن يستغنى عن توثيقه لشهرته ووضوح حاله . ويشير إلى ذلك إكثار الثقات الأجلة الرواية عنه مثل أحمد بن محمد بن عيسى ، ويعقوب بن يزيد ، وأيوب بن نوح ، ومحمد بن عيسى وعبد الله بن الصلت ، ومحمد بن يحيى الخزاز ، وعلي بن الحسن بن فضال والحسين بن سعيد ونظرائهم وهو ، من رواة كامل الزيارات ، وتفسير علي بن إبراهيم ، ويشير إلى مكانته عناية أبي الحسن الرضا ( ع ) له في بعث الرسول إليه وكتابه بما ينتهي إلى معرفته وهدايته كما سيأتي . واما مذهبه فهو وإن وقف أياما لشبهة إلا أنه لما سافر إلى خراسان في تجارة في أيام مجيئ أبي الحسن الرضا ( ع ) إليه فقد نور الله قلبه كما صرح هو بذلك وذلك بابتداء الاحسان من الرضا ( ع ) إليه حيث بعث رسوله مع رقعة إليه عند قدومه إلى مرو ، ونزوله في بعض منازلها يطلب منه حبرة من ثياب الوشى يصفها من موضع كذا وكذا ومن ضرب كذا ، فتعجب الحسن بن علي الوشا ثم قال : ومن أخبر أبا الحسن ( ع ) بقدومي وأنا قدمت أنفا ، وما عندي ثوب وشي . وفي رواية : فقلت : ما معي منها شئ . وفي رواية : فكتبت إليه ( ع ) ، وقلت للرسول : ليس عندي ثوب بهذه الصفة ، وما أعرف هذا الضرب من الثياب ، فأعاد الرسول إلي وقال فاطلبه فأعدت إليه الرسول وقلت : ليس عندي من هذا الضرب شئ فأعاد إلي الرسول : أطلبه فإنه عندك منه . وفي رواية : فقال : يقول لك : بلى هو في موضع كذا وكذا ورزمته كذا وكذا ، فطلبته حيث قال : فوجدته في أسفل الرزمة .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 34 | السيد محمد علي الأبطحي