شرح
بأن المدح بمثل ذلك إنما يكون فيمن يستغنى عن توثيقه لشهرته
ووضوح حاله .
ويشير إلى ذلك إكثار الثقات الأجلة الرواية عنه مثل أحمد بن
محمد بن عيسى ، ويعقوب بن يزيد ، وأيوب بن نوح ، ومحمد بن عيسى
وعبد الله بن الصلت ، ومحمد بن يحيى الخزاز ، وعلي بن الحسن بن
فضال والحسين بن سعيد ونظرائهم وهو ، من رواة كامل الزيارات ، وتفسير
علي بن إبراهيم ، ويشير إلى مكانته عناية أبي الحسن الرضا ( ع ) له
في بعث الرسول إليه وكتابه بما ينتهي إلى معرفته وهدايته كما سيأتي .
واما مذهبه فهو وإن وقف أياما لشبهة إلا أنه لما سافر إلى خراسان
في تجارة في أيام مجيئ أبي الحسن الرضا ( ع ) إليه فقد نور الله قلبه
كما صرح هو بذلك وذلك بابتداء الاحسان من الرضا ( ع ) إليه حيث
بعث رسوله مع رقعة إليه عند قدومه إلى مرو ، ونزوله في بعض منازلها
يطلب منه حبرة من ثياب الوشى يصفها من موضع كذا وكذا ومن
ضرب كذا ، فتعجب الحسن بن علي الوشا ثم قال : ومن أخبر
أبا الحسن ( ع ) بقدومي وأنا قدمت أنفا ، وما عندي ثوب وشي . وفي
رواية : فقلت : ما معي منها شئ . وفي رواية : فكتبت إليه ( ع ) ،
وقلت للرسول : ليس عندي ثوب بهذه الصفة ، وما أعرف هذا الضرب
من الثياب ، فأعاد الرسول إلي وقال فاطلبه فأعدت إليه الرسول
وقلت : ليس عندي من هذا الضرب شئ فأعاد إلي الرسول : أطلبه
فإنه عندك منه . وفي رواية : فقال : يقول لك : بلى هو في موضع
كذا وكذا ورزمته كذا وكذا ، فطلبته حيث قال : فوجدته في أسفل
الرزمة .