شرح
المغربي . كذا ذكره ابن خلكان .
وقال : وجدت في بعض المجاميع ما صورته : وجد بخط والد
الوزير المغربي على ظهر " مختصر اصلاح المنطق " الذي اختصره ولده
الوزير ما مثاله :
ولد سلمه الله تعالى ، وبلغه مبالغ الصالحين في أول وقت طلوع
الفجر من ليلة صباحها يوم الأحد الثالث عشر من ذي الحجة سنة
سبعين وثلاثمائة ، واستظهر القرآن العزيز ، وعدة من الكتب المجردة
في النحو واللغة ، ونحو خمسة عشر الف بيت من مختار الشعر القديم
ونظم الشعر ، وتصرف في النثر ، وبلغ من الخط إلى ما يقصر عنه نظرائه
ومن حساب المولد ، والجبر ، والمقابلة إلى ما يستقل بدونه الكاتب ،
وذلك كله قبل استكماله أربع عشرة سنة ، واختصر هذا الكاتب ،
فتناهى في اختصاره وأوفي على جميع فوائده حتى لم يفته شئ من ألفاظه
وغير من أبوابه ما أوجب التدبير تغييره للحاجة إلى الاختصار وجمع
كل نوع إلى ما يليق به ، ثم ذكرت له نظمه بعد اختصاره ، فابتدأ به
وعمل منه عدة أوراق في ليلة ، وكان جميع ذلك قبل استكماله سبع
عشرة سنة ، وأرغب إلى الله سبحانه في بقائه ودوام سلامته . اه
كلام والده .
وذكره نحوه ملخصا في معجم الأدباء . وابن حجر في لسان الميزان
ج 2 / 301 وقال ابن حجر : وكان كثير الازراء بالفضلاء يسأل
النحوي عن الفقه ، والفقيه عن التفسير ، والمفسر عن العروض وأمثال
ذلك ، وكان ينسب إلى الدهاء وخبث الباطن مع ما فيه من التشيع
إلى آخر كلامه .