شرح
اجتنابه رحمه الله عن الرواية عمن ورد فيه طعن وإن كان جليلا في الطائفة
عظيم المنزلة فيهم ، تدل على أنه غير مطعون فيه بوجه بل تدل على وثاقته
على ما تقدم تحقيقه في مقدمة هذا الشرح ج 1 / 67 .
وقد وثقه صريحا السيد الشريف ابن طاووس في فرج المهموم ( 97 )
قائلا : روينا بأسانيد جماعة عن الشيخ الثقة الفقيه الفاضل الحسين بن
عبيد الله الغضائري ونقلته من خطه في الجزء الثاني من كتاب الدلائل الخ .
وقد يؤيد وثاقته بترحم النجاشي والشيخ واضرابهما ، وبأنه من
أجلة مشايخ الحديث والإجازة وغير ذلك مما ذكره المتأخرون وفى
ذلك كلام .
وقد نسب جماعة إليه القول بعدم انفعال الماء القليل بملاقاة
النجاسة كما ذكره في الحدائق بل عن الشهيد في أوائل شرح الارشاد
حكاية القول بعدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجس عن السيد الشريف
أبي يعلى الجعفري عنه .
وذكره ابن حجر في لسان الميزان مرتين فقال في ج 2 / 288 :
الحسين بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله العطاردي الغضائري من كبار
شيوخ الشيعة ، كان ذا زهد وورع ، وحفظ ، ويقال : كان من أحفظ
الشيعة بحديث أهل البيت ، وروى عنه أبو جعفر الطوسي ، وابن
النجاشي ، يروي عن الجبائي وسهل بن أحمد الديباحي ، وأبي المفضل
محمد بن عبد الله الشيباني . قال الطوسي : كان كثير السماع ، خدم
العلم لله ، وكان حكمه أنفد من حكم الملوك . وقال ابن النجاشي :
كتبت من تصانيفه ( كتاب يوم الغدير ) و ( كتاب مواطن أمير المؤمنين )
و ( كتاب الرد على الغلاة ) وغير ذلك : توفي في منتصف صفر سنة