أخبرنا إجازة محمد بن علي القزويني قال : حدثنا ( حدثني . خ . )
أحمد بن محمد بن يحيى عن الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى
عنه ( 1 ) .
شرح
ومن تأمل فيها وجد أنها ليست ردية المعنى ولا مضطربة الألفاظ بوجه
يوجب انكارها بما عرفت . نعم ما اشتملت عليه أمر صعب ربما
تستصعبه العقول ولكنا أمرنا برد مثل ذلك إلى أهله ونهينا عن انكاره .
وأنت إذا نظرت إلى آراء القميين في الغلاة وفي حد الغلو هان لك
الامر كيف ! ؟ وقد روى هذه الأحاديث أعلام الطائفة وأجلائهم ، ومشايخ
القميين في كتبهم ، وسمعوها من المشايخ واستجازوا روايتها منهم ،
وأجازوها وفيهم أحمد بن محمد بن عيسى ، وابن الوليد ، والصفار
وأضرابهم .
وأترى ان أحمد بن محمد بن عيسى الجليل رئيس الطائفة في عصره
يروي كتاب موضوع ، مشتمل على الأحاديث الردية معناها والمضطربة
ألفاظها عن رجل وضاع غال ضعيف لا يلتفت إليه مشاهرة ولا يبالي ! !
مع أنه الذي أتعب نفسه في اصلاح أمر الحديث وتهذيبه ومنع
المحدثين عن الارسال والرواية عن المجاهيل ، والضعاف حتى أنه أخرج
جماعة من أكابر الحديث ممن اتهم بالغلو من مدينة ( قم ) المشرفة
بل أخرج منها من كان يكثر الارسال والرواية عن الضعاف والمجاهيل
حاشاه ثم حاشاه .
ولولا أن الحسن بن العباس الحريشي لم يرد فيه توثيق يخرجه
عن الجهالة لأوضحنا الامر وحققنا القول في ذلك فليبق إلى محل آخر
يناسبه .
( 1 ) صحيح على كلام بشيخه ، وبأحمد بن محمد بن يحيى .