وأيضا في ترجمة سندي بن عيسى الهمداني ( ر 495 ) ، روى كتابه عن أحمد بن
علي بن طاهر وغيره ، عن محمد بن علي بن تمام ، ولعله المراد بقوله : أخبرنا أحمد
ابن علي الأشعري قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد في طريقه إلى كتاب
معاوية بن سعيد في ترجمته ( ر 1095 ) .
قلت : ولم أجد له في غير هذه الموارد ولا في كتاب غير النجاشي ذكرا .
4 - أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح بن علي
ابن زيد بن بكر بن حريش ، أبو الحسن النهشلي ، المعروف بابن الجندي ( رحمه الله ) .
فقد روى عنه كثيرا وترحم عليه ، كما روى عنه شيخ الطائفة أيضا في
كتبه كثيرا . وذكر الماتن ( رحمه الله ) ترجمته كما يأتي ( ر 206 ) ، وقال : استاذنا ر حمه الله ألحقنا
بالشيوخ في زمانه . . . ، إلخ .
والمراد بالإلحاق بالشيوخ في زمانه إما جعله من مشايخ الحديث ، وهذا
بعيد ، أو جعله الماتن قرينا مع شيوخ زمانه بكثرة علمه وتوفر ما استفاده
منه ( رحمه الله ) . أو لأجل علو الأسناد به إذ برواية النجاشي عن ابن الجندي يصير في
طبقة مشايخ النجاشي الذين رووا عن ابن الجندي وسائر المشايخ . وتمام الكلام
في ذلك يأتي في محله .
ثم إن جلالة قدر ابن الجندي وعظمة شأنه في الطائفة ومعروفيته عند
مشايخ الحديث مما توجب الغناء عن الإطراء عليه . ولعله لذلك لم يذكر الماتن ( رحمه الله )
في ترجمته ذلك . وقد كان ( رحمه الله ) أيضا مشهورا بين علماء الجمهور ، وكان من مشايخ
الحديث عندهم . فقد ذكره الذهبي في ميزان الإعتدال ، وقال : كان آخر من بقي
ببغداد من أصحاب ابن صاعد شيعي ( 1 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) - ميزان الإعتدال : ج 1 / ص 147 / ر 575 .