شرح
الحسن موسى بن جعفر الحائري ، قال : حدثنا حميد بن زياد ، قال : أخبرنا إبراهيم .
وأخبرنا أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري ، عن ابن أبي جيد ، عنه .
قلت : الطريق الأول ضعيف على الأظهر بموسى بن جعفر الحائري ،
المجهول حاله إلا برواية أبي الفرج القزويني الكاتب عنه ، وهو الذي قال الماتن
في ترجمته : ثقة صحيح الرواية واضح الطريقة . . . ، إلخ .
والثاني فيه غلط وتصحيف ، فإن ابن أبي جيد من مشايخ الشيخ
والنجاشي ، كما تقدم في مشايخه . وليس من رواة إبراهيم الخزاز أصلا . وفى مجمع
الرجال ، عن الفهرست هكذا : وأخبرني أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب
الأنباري ، عن حميد ، عنه .
وهذا هو الصحيح ، وأن ابن أبي جيد مصحف ( حميد ) ، بقرينة المتن
والسند الأول من الفهرست ، وأيضا رواية الأنباري عنه ، وطرق الشيخ إلى
حميد . وأما تعدد الواسطة بين حميد وبين ابن عبدون في السند الأول فلا يضر ،
فإن ابن عبدون ممن يعلو به الأسناد كما يأتي في ترجمته ، وكذلك أبو طالب وعلي
ابن حبشي ، كما لا يخفى على العارف بطبقاتهم .
وعلى هذا فالطريق الثاني موثق بحميد الواقفي الثقة ، على كلام في ابن
عبدون من مشايخ النجاشي والشيخ .
وقد روى ابن طاووس عن كتاب إبراهيم الخزاز في كتابه : البهجة في ثمرة
المهجة ، في ذيل الآية : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - سعد السعود : ص 80 / ب 2 / فصل 11 ، والآية في سورة فاطر : 33 .