إنما يكتفي بذكر طريق واحد فحسب ، لئلا يطول الكتاب .
قال في ثابت بن شريح ( ر 297 ) بعد ذكر كتابه : وهذا الكتاب يرويه عنه
جماعات من الناس ، وإنما اختصرنا الطرق إلى الرواة حتى لا تكثر ، فليس أذكر
إلا طريقا واحدا فحسب . وذكر نحوه في جميل بن دراج ( ر 328 ) ، وغيره ، وقد
أحصينا الكتب التي ذكر النجاشي فيها أنها رواها جماعات من الناس أو جماعة ،
أو أن الطرق إليها كثيرة في محلها ، ويجاوز عددها سبعين ومائة ( 170 ) .
وكان ( رحمه الله ) كثير الوقوف والاطلاع على مصنفات الأصحاب وأصولهم ،
غير ما وجدها مذكورة في الكتب والفهارس ، كما يشير إلى ذلك في مواضع
كثيرة . وإن شئت فلاحظ ترجمة جعفر بن بشير ( ر 304 ) ، وسعد بن عبد الله
( ر 467 ) ، وعلي بن فضال ( ر 676 ) ومحمد بن علي مؤمن الطاق ( ر 889 ) وغيرهم .
وكان عنده نسخ جملة من الأصول بخط مؤلفيها مثل كتاب الحلبي ، كما
يظهر من ترجمة محمد بن عبد الله ( ر 993 ) ، وفارس بن سليمان ( ر 849 ) ، وغيرهم .
وقد اشترى ( رحمه الله ) أكثر كتب علي بن محمد المعروف بابن خالويه ، كما في
ترجمته ( ر 699 ) ، وقطعة من كتب علي بن عبد الرحمان ( ر 706 ) .
وكان عنده ( رحمه الله ) خط كثير من مشايخه وأعلام الحديث . وأشار إلى ذلك في
مواضع كثيرة مثل ترجمة حصين بن المخارق ( ر 376 ) ، وعلي بن محمد
الشمشاطي ( ر 689 ) ، وعلي بن محمد بن العباس ( ر 704 ) ، وغيرهم .
وكان ( رحمه الله ) كثير الإجازة من المشايخ وأصحاب الكتب ، كما يظهر من مواضع
كثيرة ، وإن شئت فلاحظ ترجمة عبد الله بن عامر ( ر 570 ) ، ومحمد بن علي بن
يعقوب ( ر 1069 ) ، وغيرهما .
مشايخه وأساتذته :
قرأ شيخنا الجليل النجاشي ( رحمه الله ) كتب الأدب والفقه والحديث وغيرها
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 26
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٢٦