وحكى بعض أصحابنا عن بعض المخالفين ، أن كتب الواقدي
سائرها إنما هي كتب إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، نقلها الواقدي
وادعاها ( 1 ) .
وذكر بعض أصحابنا ، أن له كتابا مبوبا في الحلال والحرام
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
.
شرح
وبرئه من الوضع ، والكذب ، والأحاديث المنكرة .
قال يحيى بن زكريا بن حيويه : فقلت للربيع : فما حمل الشافعي على
الرواية عنه ؟ قال : كان يقول : لأن يخر من السماء أو قال من بعد ، أحب إليه من
أن يكذب . وكان ثقة في الحديث . وقال الربيع : كان الشافعي إذا قال : حدثنا من
لا أتهم ، يريد به إبراهيم بن أبي يحيى .
وقال ابن عقدة : نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يحيى ، وليس هو بمنكر
الحديث . قال ابن عدي : هو كما قال ابن عقدة ، قد نظرت أنا الكثير في حديثه ،
فلم أجد له حديثا منكرا إلا عن شيوخ يحتملون ، وقد حدث عنه الثوري ، وابن
جريح ، والكبار . . . ، إلخ . ذكر ذلك كله الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمته .
وبهذا نكتفي في المقام ، واتهام ابن عدي شيوخ إبراهيم بتشيعهم غير بعيد .
( 1 ) قال الشيخ في الفهرست : وذكر بعض ثقات العامة ، أن كتب الواقدي
إنما هي كتب إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، نقلها الواقدي وادعاها . ولم نعرف
منها شيئا منسوبا إلى إبراهيم .
( 2 ) في الفهرست : وله كتاب مبوب في الحلال والحرام ، عن جعفر بن
محمد ( عليه السلام ) .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال : وقد ساق ابن عدي لإبراهيم ترجمة