والعامة لهذه العلة تضعفه ( 1 )
.
شرح
( 1 ) نحوه في الفهرست ، وزاد : ذكر يعقوب بن سفيان ، في تاريخه في
أسباب تضعيفه ، عن بعض الناس : أنه سمعه ينال من الأولين .
قلت : ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال نحو ما في المتن . ثم قال : أحد العلماء
الضعفاء . ثم حكى عن مالك : أنه غير ثقة في حديثه ، ولا في دينه . وعن أحمد بن
حنبل ، قال : تركوا حديثه ، قدري ، معتزلي . وعن البخاري ، قال : كان يرى القدر ،
وكان جهميا . وعن ابن معين : أنه كذاب رافضي . وعن أبي همام السكوني ، قال :
سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يشتم بعض السلف ( 1 ) .
إنما تحامل على إبراهيم المدني جماعة من العامة ، واتهموه بالكذب
وبضعفه في دينه ، لأجل كونه من خواص الشيعة ، وأنه يحب عليا ( عليه السلام ) وينال من
الأولين .
مع أنهم لا يتهمون من عرف بالعداء لعلي ( عليه السلام ) ولم يسموه بالبدعة ، ولم
يتوقفوا عن قبول روايته ، أمثال : عثمان بن حريز ، والحصين بن نمير و . . . .
وكيف لا يتهم من أعلن شتم علي ( عليه السلام ) وانتقاصه ، ولا يكون ذلك بدعة
ولا يستحق الترك ؟ ! ولماذا اختص الأولين بهذه المنزلة ، دون غيرهم من
أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فهذا أمر لا نريد أن نخوض فيه ، ويترك إلى محله .
ويؤيد ما ذكره الماتن ، من كون تضعيف العامة لإبراهيم ناشئا من
اختصاصه بالشيعة ، أن أكابر العامة أخذوا منه العلم ، وسمعوا منه الحديث ، وكان
شيخ الشافعي ، وابن جريج وغيرهما . بل وثقه من جرد نفسه عن التعصب ،
هامش
( 1 ) - ميزان الاعتدال : ج 1 / ص 57 / ر 189 .