روى عنه ( عليه السلام ) عهد الأشتر ( 1 ) ( رحمه الله ) ووصيته إلى محمد ابنه
.
شرح
( 1 ) في الفهرست : وروى عهد مالك الأشتر الذي عهده إليه أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) لما ولاه مصر . وذكر ذلك ابن شهرآشوب في المعالم ، ويأتي في ترجمة
صعصعة بن صوحان ( ر 542 ) طريقا آخر إلى عهد الأشتر .
قلت : كان الأصبغ كثير الرواية ، متقنا في حديثه ، من كبار التابعين . وكان
أكثر رواياته عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد روى عن الصحابة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فضائل علي ( عليه السلام ) . وله روايات كثيرة في فنون العلم : أبواب الفقه والتفسير
والحكم وسائر الأبواب ، وروايات في فضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفضل وليه
وشيعته ، كما في اختصاص المفيد ( 1 ) ، وغيره .
ولأجل ذلك كله طعن فيه جماعة من العامة ، مع تصريح عدة منهم بأنه
ثقة في نفسه . وإنما أتى الإنكار من جهة من روى عنه ، ومن جهة أحاديثه
ورواياته بما مر جوابه في كلامهم . وما ذكره في وجه ضعفه أمور ، ذكرها الذهبي
في ميزان الاعتدال وابن حجر في تهذيب التهذيب ( 2 ) .
أحدها : حبه لعلي ( عليه السلام ) . قال ابن حبان : فتن بحب علي ( عليه السلام ) فأتى
بالطامات ، فاستحق الترك .
ثانيها : عامة ما يرويه عن علي ( عليه السلام ) . قال ابن عدي : ما يرويه عن علي ( عليه السلام )
لا يتابعه أحد عليه ، وهو بين الضعف . وقال البزاز : أكثر أحاديثه عن علي ( عليه السلام ) ،
لا يرويها غيره .
هامش
( 1 ) - الاختصاص : ص 66 .
( 2 ) - ميزان الاعتدال : ج 1 / ص 271 / ح 1014 ، تهذيب التهذيب : ج 1 / ص 362 / ر 658 .