تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
روى عنه ( عليه السلام ) عهد الأشتر ( 1 ) ( رحمه الله ) ووصيته إلى محمد ابنه .
شرح
( 1 ) في الفهرست : وروى عهد مالك الأشتر الذي عهده إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما ولاه مصر . وذكر ذلك ابن شهرآشوب في المعالم ، ويأتي في ترجمة صعصعة بن صوحان ( ر 542 ) طريقا آخر إلى عهد الأشتر . قلت : كان الأصبغ كثير الرواية ، متقنا في حديثه ، من كبار التابعين . وكان أكثر رواياته عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد روى عن الصحابة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فضائل علي ( عليه السلام ) . وله روايات كثيرة في فنون العلم : أبواب الفقه والتفسير والحكم وسائر الأبواب ، وروايات في فضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفضل وليه وشيعته ، كما في اختصاص المفيد ( 1 ) ، وغيره . ولأجل ذلك كله طعن فيه جماعة من العامة ، مع تصريح عدة منهم بأنه ثقة في نفسه . وإنما أتى الإنكار من جهة من روى عنه ، ومن جهة أحاديثه ورواياته بما مر جوابه في كلامهم . وما ذكره في وجه ضعفه أمور ، ذكرها الذهبي في ميزان الاعتدال وابن حجر في تهذيب التهذيب ( 2 ) . أحدها : حبه لعلي ( عليه السلام ) . قال ابن حبان : فتن بحب علي ( عليه السلام ) فأتى بالطامات ، فاستحق الترك . ثانيها : عامة ما يرويه عن علي ( عليه السلام ) . قال ابن عدي : ما يرويه عن علي ( عليه السلام ) لا يتابعه أحد عليه ، وهو بين الضعف . وقال البزاز : أكثر أحاديثه عن علي ( عليه السلام ) ، لا يرويها غيره .
هامش
( 1 ) - الاختصاص : ص 66 . ( 2 ) - ميزان الاعتدال : ج 1 / ص 271 / ح 1014 ، تهذيب التهذيب : ج 1 / ص 362 / ر 658 .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 201 | السيد محمد علي الأبطحي