شرح
ثم إن كون عبيد الله كاتبا لعلي ( عليه السلام ) على بيت المال ، بل وخازنا على ما
تقدم ، يدل على مكانته عنده ( عليه السلام ) ، وأمانته ، وورعه ، وثقته ، بل وعدالته . وهو من
السلف الصالح من الشيعة على ما أشار الماتن إليه في الديباجة ، وفي كلام بعضهم
التصريح بوثاقته .
وقد ابتلى عبيد الله بن أبي رافع بعد شهادة علي ( عليه السلام ) ، وخلافة الحسن ( عليه السلام )
ببلاء شديد . وذلك لما استولى بنو أمية على الحكم ، وولي عمرو بن سعيد بن
العاص بن أمية المدينة . فأول ما صنع أنه أرسل إلى ابن أبي رافع ، وسأله مولى
من أنت ؟ فقال : مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فضربه مائة سوط . ثم كرر السؤال
خمس مرات ، وسمع منه ما سمع ، فضربه مائة سوط في كل مرة ، وكان ذلك
لموالاته ، واختصاصه بعلي وأهل البيت ( عليهم السلام ) . وقد حاول غير واحد من العامة
صرف ذلك إلى ابن أبي رافع غير القبطي هذا ، تنزيها لهم ، مع أن الأشد من ذلك
من بني أمية على أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم ، غير عزيز لم ينسه التاريخ . فلاحظ
الإصابة ( 1 ) .
وتمام الكلام في ذلك وفيما ورد في عبيد الله بن أبي رافع في ( أخبار الرواة ) .
أولاد عبيد الله بن أبي رافع
1 - محمد بن عبيد الله بن أبي رافع . روى عن أبيه كتاب جده على ما
ذكره الماتن . وروى كتاب عمه على ، على ما في المتن أيضا . وكتاب أبيه عبيد الله
هامش
( 1 ) - الإصابة : ج 4 / ص 68 / ر 396 .