محمد بن سعيد في تاريخه ، أنه يقال : إن اسم أبي رافع إبراهيم ( 1 ) .
وأسلم أبو رافع قديما بمكة ( 2 ) . وهاجر إلى المدينة ( 3 ) ، وشهد
مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مشاهده ( 4 ) . ]
شرح
أوردنا في ترجمته من كتابنا ( الطبقات الكبرى ) .
( 1 ) المراد بتاريخه كتابه في ذكر من روى الحديث من الناس كلهم العامة
والشيعة وأخبارهم . كما ذكره الشيخ في الفهرست ( ص 3 / ر 1 ) والماتن في ترجمته
( ر 223 ) .
ثم إنك عرفت اختلاف الناس في اسمه ، وأن أسلم هو الأشهر .
( 2 ) قال أبو نعيم الأصفهاني في الحلية : أسلم قبل بدر . وكان يكتم إسلامه
مع العباس . ثم قدم بكتاب قريش إلى المدينة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأظهر
إسلامه ليقيم بها . فرده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال : ( إنا لا نحبس البرد ، ولا نخيس
العهد ) ( 1 ) .
قلت : ذكر ابن سعد حديث إسلام العباس وإسلام أبي رافع في حديث
طويل . وذكر غيره أيضا . وذكروا أن إسلامه كان قبل بدر ، ولم يشهد بدرا ، وكان
حينئذ مقيما بمكة . وذكرنا ما ورد في إسلامه في ( أخبار الرواة ) .
( 3 ) وكان ذلك بعد هجرته الأولى مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض
الحبشة . وكانت هجرته إلى المدينة بعد بدر ، كما في طبقات ابن سعد .
( 4 ) ظاهر عموم كلامه أنه شهد بدرا ، وقد تقدم أن إسلامه كان قبله ، ولم
يشهده . إذ كان يومئذ بمكة مع آل عباس بن عبد المطلب .
هامش
( 1 ) - حلية الأولياء : ج 1 / ص 183 / ر 33 .