الباب - 11
فيما نذكره من حديث بعض محبي أمير المؤمنين عليه السلام وكان قد
قطعه عليه السلام على سرقة ، فوصف ( 1 ) المقطوع أمير المؤمنين
عليه السلام بعد قطعه بمدائح ، منها أنه أمير المؤمنين وأنه أبو الأئمة
الراشدين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ويعسوب الدين .
فجعلتها في هذا الباب لأنني رايته أقرب إلى الصواب ، لئلا يقال :
أن تسميته له بأمير المؤمنين لأجل موافقة ( 2 ) الناس . فأعاد أمير المؤمنين
عليه السلام للمقطوع اليد وضم يده إلى موضعه ودعا الله جل جلاله
فعادت كما كانت . وكان ذلك مصدقا لما وصفه به .
نذكر ذلك من كتاب ( نور الهدى والمنجى من الردى ) الذي قدمنا
ذكره ، فقال ما هذا لفظه :
روى الأصبغ بن نباته رحمة الله عليه قال :
حضرت عند أمير المؤمنين عليه السلام صلوات الله عليه في جامع
الكوفة ، وإذا بجماعة كثيرة قد أقبلوا ومعهم عبد أسود موثق كتافا . فقالوا :
يا أمير المؤمنين ، السلام عليك ، جئناك بسارق .
فقال : مولاي : يا أسود ، أنت سارق ؟ قال : نعم يا مولاي . ثم قال :
ثانية : يا أسود أنت سارق ؟ قال : نعم يا مولاي . قال : أمير المؤمنين
عليه السلام : إن قلتها ثالثة قطعت يمينك ، يا أسود أنت سارق ؟ قال :
نعم .
قال : فقطع يمين الأسود . فحيث قطعت يمين الأسود أخذها بشماله ( 3 )
التحصين — صفحة 610
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٦١٠