( فداك أبي وأمي يا رسول الله ، إذا كان لدى ولدي فما تأمرني ؟ ) قال : أمرك
بالصبر .
ثم أعاد عليه القول ثانية فأمره بالصبر ، فأعاد القول عليه الثالثة فقال
له : يا علي ، إذا كان ذلك منهم فسل سيفك فضعه على عاتقك واضرب قدما
قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم .
ثم التفت إلي فقال لي : والله ما هذه الكآبة يا أم سلمة ؟ قلت : الذي
كان من ردك لي بابى ، يا رسول الله . فقال لي : والله ما رددتك من موجدة
وإنك لعلى خير من الله ورسوله ، ولكن أتيتني وجبرئيل يخبرني الأحداث التي
يكون بعدي وأمرني أن أوصي بذلك عليا .
يا أم سلمة اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب وزيري في الدنيا
ووزيري في الآخرة .
يا أم سلمة اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي
وحامل لواء الحمد غدا في القيامة .
يا أم سلمة اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي
من بعدي وقاضي عداتي والذائد عن حوضي .
يا أم سلمة اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب سيد المسلمين
وإمام المسلمين وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين .
قلت : يا رسول الله ، من الناكثون ؟ قال : الذين يبايعونه بالمدينة
وينكثون بالبصرة .
قلت : من القاسطون ؟ قال : معاوية وأصحاب أهل الشام .
قلت : من المارقون ؟ قال : أصحاب النهروان .
فقال مولى أم سلمة : فرجت عني فرج الله عنك . والله لا سببت ( 3 )
عليا أبدا .
التحصين — صفحة 607
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٦٠٧