تعلمني ) ؟ ( 3 ) فعلم العالم ان موسى لا يطيق صحبته ولا يصبر على علمه ،
فقال له ، ( لن تستطيع معي صبرا ) ( 4 ) فقال له موسى ( ع ) - وهو يعتذر
إليه - : ( ستجدني إن شاء الله صابرا ) ( 5 ) فعلم العالم ان موسى لا يصبر
على علمه ، فقال له : ( فإن اتبعتني فلا تسئلني عن شئ ) ( 6 ) فركب السفينة
فخرقها العالم وكان خرقها لله رضا وسخط لذلك موسى ( ع ) ، ولقى الغلام
فقتله وكان قتله لله رضا ، وأقام الجدار وكان اقامته لله رضا وموسى سخط .
وكذلك علي بن أبي طالب لم يقتل إلا من كان قتله لله رضا ولأهل الجهل
من الناس سخطا . إجلس حتى أخبرك ( 7 ) : أن رسول الله ( ص ) تزوج
زينب بنت جحش فأولم وكانت وليمته الحيس وكان يدعوهم ( 8 ) عشرة عشرة من
المؤمنين وكان رسول الله ( ص ) يشتهى أن يخففوا عنه ويخلو له المنزل لأنه قريب
عهد بالعرس وكان محبا لزينب ، وكان يكره اذى المؤمنين ، فأنزل الله قرآنا فيه
أدب للمؤمنين ، قوله تعالى : ( لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ) إلى
آخر الآية ( 9 ) . وكان النبي ( ص ) إذا أصابوا الطعام لم يلبثوا أن يخرجوا ( 10 ) .
فمكث رسول الله ( ص ) عند زينب سبعة أيام ولياليهن وتحول إلى أم سلمة
بنت أبي أمية وكان ليلتها وصبيحتها منه . فلما تعالى النهار انتهى إلى الباب
على فدق دقا خفيفا ، فعرف رسول الله ( ص ) دقه وأنكرته أم سلمة .
فقال : يا أم سلمة ، قومي وافتحي الباب . فقالت : يا رسول الله ، من هذا
الذي بلغ من خطره ان استقبله بمعاصمي ومحاسدي ؟ ! فقال لها كهيئة
المغضب : من يطع الرسول فقد أطاع الله ، قومي فافتحي الباب ، فان على
الباب رجل ليس بالخرق ولا النزق ( 11 ) ولا بالعجل ، يحب الله ورسوله ويحبه
التحصين — صفحة 565
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٥٦٥