الباب - 21
فيما نذكره من قول النبي صلى الله عليه وآله لأم سلمة : اشهدي
هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، نذكر ذلك من كتاب ( نور
الهدى ) أيضا ، فقال ما هذا لفظه :
بحذف الاسناد عن سليمان الأعمش عن عباية عن ابن عباس : كان
جالسا بمكة يحدث على شفير زمزم ، فلما قضى حاجته نهض اليه رجل من
القوم وقال : يا بن عباس ، إني رجل من أهل الشام . قال : عون كل ظالم إلا
من عصمه الله منكم ! سل عما بدا لك قال : يا بن عباس ، اني جئت
أسئلك عن علي ( ع ) وعن قتاله أهل لا اله إلا الله ، أيكفروا بقتاله وهم يحجون
ويصومون شهر رمضان ؟ فقال : ثكلتك أمك ، سل عما يعنيك ولا تسئل عما
لا يعنيك .
فقال : يا عبد الله ، ما جئت اضرب من أجل حج ولا عمرة ، ولكن
جئتك لتشرح لي أمر على وقتاله . فقال : ويحك ان علم العالم صعب لا
يحمل ولا يقر به القلوب . ان عليا مثله في هذه الأمة كمثل موسى والعالم ،
وذلك أن الله تعالى قال لموسى : ( وانى اصطفيتك على الناس برسالاتي
وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) ( 1 ) وقال : ( وكتبنا في الألواح من
كل شئ موعظة ) ( 2 ) وكان يرى أن جميع الأشياء أثبتت له كما ترون أنتم ان
علمائكم قد أثبتوا لكم جميع الأشياء . فلما انتهى إلى ساحل البحر اتى موسى
العالم واستنطقه فاقر له موسى بالفضل عليه ، ولم يحسده كما حسدتم أنتم عليا
في فعاله ، فقال له موسى - ورغب إليه - : ( هل اتبعك على أن
التحصين — صفحة 564
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٥٦٤