الباب - 7
فيما نذكره من تسمية الله جل جلاله عليا أمير المؤمنين حقا لم ينلها
أحد قبله وليست لاحد بعده .
رأينا ذلك في كتاب ( نور الهدى والمنجى من الردى ) بطريق آخر
غير ما قدمنا ، فقال ما هذا لفظه :
الحفار قال : حدثنا ابن الجعابي قال : حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون
الهاشمي قال : حدثنا محمد بن زياد الثقفي ( 1 ) قال : حدثنا محمد بن فضيل بن
غزوان قال : حدثنا غالب الجهني عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال : قال علي صلوات الله عليه : قال النبي ( ص ) :
لما اسرى بي إلى السماء ثم من السماء إلى سدرة المنتهى ووقفت بين يدي
ربي عز وجل فقال لي : يا محمد . قلت : لبيك وسعديك . قال : قد بلوت
خلقي فأيهم رأيت أطوع لك ؟ قلت : رب عليا . قال : صدقت يا محمد ،
فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ؟
قال : قلت : اختر لي فان خيرتك خير لي . قال : قد اخترت لك عليا فاتخذه
لنفسك خليفة ووصيا وتجليه علمي وحلمي ، وهو أمير المؤمنين حقا لم ينلها
أحد قبله وليست لأحد بعده .
يا محمد ، علي راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوصيائي ، وهو الكلمة
التي ألزمتها اليقين ( 2 ) . من أحبه أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني . فبشره بذلك
يا محمد .
التحصين — صفحة 544
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٥٤٤