الباب - 6
فيما نذكره من تسمية الله جل جلاله عليا عليه السلام أمير
المؤمنين حقا . نذكره أيضا من كتاب ( نور الهدى والمنجى من الردى ) ، الذي
أشرنا إليه ، فقال ما هذا لفظه :
ابن الصلت قال : أخبرنا ابن عقدة قال : أخبرني محمد بن هارون
الهاشمي قراءة عليه قال : أخبرنا محمد بن مالك بن إبراهيم بن مالك الأشتر
النخعي قال : حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي ( 1 ) قال : حدثنا غالب
الجهني عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي
طالب عليه السلام قال : قال رسول الله ( ص ) .
لما اسرى بي إلى السماء ثم من سماء إلى سماء ثم إلى سدرة المنتهى أوقفت
بين يدي ربي عز وجل فقال لي : يا محمد . قلت : لبيك ربي وسعديك .
قال : قد بلوت خلقي فأيهم وجدت أطوع لك ؟ قلت : رب عليا . قال :
صدقت يا محمد ، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من
كتابي ما لا يعلمون ؟ قال : قلت : اختر لي . قال : قد اخترت لك عليا فاتخذه
لنفسك خليفة ووصيا وتجليه ( 2 ) علمي وحلمي ، وهو أمير المؤمنين حقا لم ينلها
أحد قبله ولا أحد بعده .
يا محمد ، على راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوليائي وهي الكلمة
التي ألزمتها اليقين . من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني فبشره
بذلك يا محمد .
التحصين — صفحة 542
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٥٤٢