شيئا مما قال ابدا ( 4 ) . قال : فسمعها غلام حدث السن من الأنصار ( 5 ) ، فقال
لهما : ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فقلتم ( لا يسلم ) ؟ قالا : ما أنت
وذاك ، امض عملك ! قال : والله ما ناصحت الله ورسوله ان مضيت . قالا :
اذن والله نحلف لرسول الله ( ص ) فيصدقنا ويكذبك . قال : والله انى ما أبرح
حتى يخرج رسول الله ( ص ) أو يؤذن لي عليه .
فاستأذن ودخل فقال : يا رسول الله ، بأبي وأمي ، ان فلانا وفلانا خرجا
وهما يقولان : والله ما يسلم له قال أبدا . فقال ( ص ) : فعلا ورب الكعبة .
وقد أخبرني الله بما قالا وبما هما قائلان . علي بهما . فجئ بهما فقال : ما قلتما
آنفا ؟ فقالا : والذي لا إله إلا هو ، ما قلنا شيئا ! قال : والله هو أصدق
منكما ، وقد أخبرني الله بمقالتكما وأنزل علي كتابا : ( يحلفون بالله ما قالوا ولقد
قالوا . . . ) إلى آخر الآية ( 6 ) .
قال : وكان من رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان وولى ( 7 ) ، وكان
بريدة غائبا ، فلما قدم قال : أنسيت أم تناسيت أم جهلت أم تجاهلت ؟ أوما
سلمنا عليه بإمرة المؤمنين وكنت أصغر القوم سنا ؟ قال : بلى ، ولكن غبت
وحضرنا والامر يحدث بعده للأمة ، ولم يكن ليجمع الله الملك النبوة
والخلافة ( 8 ) لأهل البيت .
التحصين — صفحة 538
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٥٣٨