الباب - 2
فيما نذكره من أمر النبي ( ص ) تسعة رهط من الصحابة بالتسليم
على على بإمرة المؤمنين بأمر رب العالمين .
نذكره من كتاب ( نور الهدى والمنجى من الردى ) الذي قدمنا
الإشارة إليه ، وقد كنا ذكرنا في كتاب اليقين ( 1 ) أسناد بعض هذا
الحديث بطريق معتمد عليه ، ووجدناه هيهنا محذوف الاسناد فنذكره
بلفظه فقال :
بحذف الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله بعث جبرئيل
إلى محمد أن يشهد لعلي بالولاية في حياته ويسميه ( أمير المؤمنين ) . فدعا
النبي ( ص ) تسعة رهط . فقال : إنما دعوتكم لتكونوا شهداء في الأرض أقمتم
أم كتمتم . وكانوا : حبتر وزفر ( 2 ) وسلمان وأبو الذر والمقداد وعمار وحذيفة
وعبد الله بن مسعود وبريدة الأسلمي وكان أصغر القوم .
فقال ( ص ) للأول : قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين . فقال : من الله
ورسوله ؟ فقال : نعم . ثم قال للاخر : قم فسلم . فقال مثل قول صاحبه ،
وأمر الباقين بالسلام ، فلم يقل أحد منهم كمقالهما . فانزل الله تعالى :
( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) إلى قوله تعالى : ( وتذوقوا السوء بما
صددتم عن سبيل الله ) ( 3 ) .
وخرجا ويد كل واحد منهما في يد صاحبه وهما يقولان : والله لا يسلم له
التحصين — صفحة 537
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٥٣٧