و ( 1 ) العقل ينفي مثل هذا ، إذ ليس في طباع الناس إظهار مساوئهم بألسنتهم على
نفوسهم ، وأما حديث الحجال الذي يرويه ( 2 ) أحمد بن محمد فان أبا الحسن
عليه السلام أجل خطرا وأعظم قدرا من أن يسب أحدا صراحا وكذلك آباؤه
عليهم السلام من قبله وولده من بعده ، لان الرواية عنهم بخلاف هذا ، إذ كانوا
قد نهوا عن مثله وحثوا على غيره مما فيه الزين ( 3 ) للدين والدنيا .
وروى علي بن جعفر عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين عليه السلام انه كان
يقول لبنيه : جالسوا أهل الدين والمعرفة ، فإن لم تقدروا عليهم فالوحدة آنس
وأسلم ، فان أبيتم الا مجالسة الناس فجالسوا أهل المرؤات فإنهم لا يرفثون في
مجالسهم .
فما حكاه هذا الرجل عن الإمام عليه السلام في باب الكتاب لا يليق به إذ كانوا عليهم السلام
منزهين عن البذاء والرفث والسفه .
وفي الاختيار على اثر هذا الكلام ما صورته : وتكلم على ( 4 ) الأحاديث
الاخر بما يشاكل هذا ) .
وروى في حديث عبد الله بن جندب طعن فيه عندما حكى له طعنه في عبد الله
ابن جندب ، صورة ذلك أو معناه : ان الرضا عليه السلام قال : وهو أولى أن يعبد الله
على حرف .
الطريق : حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ما أثبته من المصدر .
( 2 ) في المصدر : رواه .
( 3 ) ما أثبته من ( ج ) والمصدر ، وما في بقية النسخ : التزين .
( 4 ) في المصدر : عن .
( 5 ) الاختيار : 586 رقم 1098 ، بتصرف في النقل .