نعم .
قال : فسألت علي بن حديد عن ذلك ، فقال : لا تصل خلفه ولا خلف أصحابه ( 1 ) .
والذي أقول على هذا : ان شيخنا رحمه الله تعالى قال في كتاب الرجال :
آدم بن محمد القلانسي من أهل بلخ ، قيل : انه كان يقول بالتفويض ( 2 ) ز
وبالجملة فلا بد من تعديله وثقته ، لان العدالة قد تثبت بما أسلفت أولا فنحتاج
إلى ما يزيلنا عنها .
هذا مع اني أسلفت الشهادة له بالجنة في حديث صحيح الطريق ( 3 ) ، فلو
فرضنا وقوع خطأ منه لم يكن ذلك قدحا في عقيدته ، بل في مطاوي ما أسلفت
ما يشهد بأنه بعد الموت كان ممن يقول الامام عنه نعم العبد لله جل وعلاه ، وهذه
مدحة عظيمة بليغة ، ثم علي بن محمد القمي لا بد من تثبيت عدالته ، ولم أظفر
بذلك ان كان ابن يزيد .
ومما يضعف الرواية ما رواه صاحب الكتاب فإنه قال عقيب هذا الحديث
ما صورته : علي بن محمد القتيبي قال : حدثنا الفضل بن شاذان قال : كان أحمد بن
محمد بن عيسى تاب واستغفر الله تعالى من وقيعته في يونس لرؤيا رآها ، وقد كان
علي بن حديد يضمر ( 4 ) في الباطن الميل إلى يونس وهشام رحمهما الله تعالى ( 5 ) .
حديث آخر : آدم قال : حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي قال : حدثني
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم الحضيني
هامش
( 1 ) الاختيار : 496 رقم 951 .
( 2 ) الرجال للشيخ الطوسي : 438 رقم 5 من باب من لم يرو عن الأئمة عليهم السلام .
( 3 ) هو الحديث رقم 911 من الاختيار .
( 4 ) في المصدر : يظهر .
( 5 ) الاختيار : 496 رقم 952 ، وعبارة " رحمهما الله تعالى " ليست في المصدر .