هذا القول ليس بتشبيه ( 1 ) ولا ناقض لأصل ، ولا معترض ( 2 ) على فرع ، وأنه غلط
في عبارة يرجع في اثباتها ونفيها إلى اللغة ، وأكثر أصحابنا يقولون إنه أورد ذلك
على سبيل المعارضة للمعتزلة ، فقال لهم : إذا قلتم ان القديم تعالى شئ لا كالأشياء
فقولوا : انه جسم لا كالأجسام .
وليس كل من عارض بشئ وسأل ( 3 ) عنه يكون معتقدا له ومتدينا به ، وقد
يجوز أن يكون قصد به إلى استخراج جوابهم عن هذه المسألة ومعرفة ما عندهم
فيها ، أو إلى أن يبين قصورهم عن ايراد المرضي ( 4 ) في جوابها ، إلى غير ذلك
مما يتسع ذكره ( 5 ) .
ثم ذكر عدة روايات تتضمن ثناء الصادق عليه السلام عليه ، وقال بعد ذلك : وما
قدمناه من الاخبار المروية عن الصادق عليه السلام وما كان يظهر من اختصاصه به وتقريبه
له واجتبائه إياه من بين صحابته يبطل كل ذلك ويزيف حكاية راوية ( 6 ) ) .
والذي أقوله أنا جملة في حاله : انه كان بمقام عظيم عند الصادق عليه السلام ذا
مكان مشهور في الطائفة ، وأنا مورد بالتفصيل سياق مدائحه وما يلحق بذلك من
تنزيهه ، وان ورد ما يخالف ذلك أوردته وذكرت عليه ما يتفق لي ، فبالأخلق أن
يكون واهيا ضعيفا لحصول التهمة في جرحه من أعدائه الكثيرين وبعض أهل نحله
المنافسين .
هامش
( 1 ) في المصدر : تشبيه .
( 2 ) في النسخ : معرض ، وما أثبته من المصدر .
( 3 ) في النسخ : سئل ، وما أثبته من المصدر .
( 4 ) في المصدر : المرتضى .
( 5 ) الشافي : 1 / 83 - 84 .
( 6 ) الشافي : 1 / 87 وفيه " روايته " بدلا من " راويه " .