إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي ( 1 ) قال : حدثني أحمد بن إدريس القمي
عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ( عن ابن أبي عمير ) ( 2 )
عن عبد الرحمن بن سيابة قال : دفع إلي ( 3 ) أبو عبد الله عليه السلام دنانير وأمرني أن
أفرقها في عيالات من أصيب مع عمه زيد ( قال : فقسمتها ) ( 4 ) فأصاب عيال
عبد الله بن الزبير الرساني ( 5 ) أربعة دنانير ( 6 ) .
أقول : ظاهر الحديث ينطق بأن عبد الله بن الزبير كان زيديا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) غير منقطة في ( أ ) و ( د ) ، وفى ( ب ) : الجبلي ، وما أثبته من المصدر هو
الصحيح .
( 2 ) ما أثبته من المصدر ، والنسخ خالية منه .
( 3 ) في النسخ : إليه ، وما أثبته من المصدر .
( 4 ) في المصدر : فقسمتها ، قال .
( 5 ) في المصدر : الرسان .
( 6 ) الاختيار : 338 رقم 622 .
( 7 ) قال العلامة المامقاني في التنقيح : 2 / 182 ضمن ترجمة " عبد الله بن الزبير
الرسان " : " ان غاية ما تدل عليه الرواية : ان هذا الرجل خرج مع زيد ، ولا تدل على أنه
زيدي ، فان الذين خرجوا معه ليس كلهم زيدي بالبديهية ، فان حريز بن عبد الله السجستاني
ليس زيديا وكذا غيره ممن خرج ، ولم يجعل الأصحاب الخروج قدحا وطعنا فيمن
خرج . . .
ويشهد بما ذكرنا من عدم كون الخروج مع زيد قادحا في الرجل ما ورد من أن الصادق
عليه السلام قال : رحم الله عمى زيدا لو ظفر لوفى ، وجميع ما ذكرناه مدحا له في ترجمته
[ أي في ترجمة زيد بن علي عليهما السلام ] يصلح لان يكون مدحا لمن خرج معه ، إذ لا
يعقل تصويب الرئيس وتضليل المرؤوس .
فما ذكره ابن طاووس وتبعه عليه العلامة - رحمهما الله تعالى - من دلالة الرواية على
كونه زيديا ظاهر البطلان ، وتوجيهه بأن المراد بكونه زيديا ، المعنى اللغوي ، أي منسوبا
إلى زيد ، لا المعنى المصطلح الذي هو مذهب الطائفة الذين اتخذوا زيدا اماما ، واضح
الضعف ، لأنه خروج من الاصطلاح ، على أنهما جعلا كونه زيديا قادحا فيه حتى أوجب
عد العلامة رحمه الله إياه في القسم الثاني ، ولو كان المراد المعنى اللغوي لم يكن لذلك
محمل " .
ثم إنه أشار إلى رواية أبى الفرج الأصفهاني المارة ، واحتمل دلالتها على كونه زيدي
قائلا : " فإنه لا يخرج مع زيد ثم مع محمد الا من كان من رأيه الخروج بالسيف مع العلوي
مطلقا ، والخارج مع زيد وان كان مأجورا كما نصت بذلك الاخبار ، الا انه لا نص في الخارج
مع محمد ، فيبقى على أصالة المنع " .