ولو شك العاقل في كل شئ لما شك في حال نفسه عند قول باطل يقال فيه
وبهت يبهت به لا أصل له .
ولي كلام شاهد بأن السلامة من التعرض بعيدة لان الرفيع بمظنة حسد
المتوسط له ومن دونه فيقولان فيه ، والمتوسط بمظنة الحسد من الساقط فيقول
فيه ، والساقط بمنزلة قدح الرفيع والمتوسط حقا فيه .
وأنا مورد ما رواه صاحب الكتاب في خلاف ما مدحته به ومجيب عن ذلك أن
شاء الله تعالى .
حديث أول : يتعلق بقول صدر فيه من مولانا زين العابدين عليه السلام ، من رواية
إبراهيم بن عمر الصنعاني ( 1 ) وقال ابن الغضائري فيه : إبراهيم بن عمر الصنعاني
اليماني ، يكنى أبا إسحاق ، ضعيف جدا ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله [ عليهما السلام ]
وله كتاب ( 2 ) .
حديث ثان : يتعلق بغضب الحسن عليه السلام منه عقيب مقالة قالها تتعلق بافتخاره
بالعلم ، وكأنه كان يعرض به .
الطريق : محمد بن مسعود قال : حدثني جعفر بن أحمد بن أيوب قال : حدثني
حمدان بن سليمان أبو الخير قال : حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد اليماني
قال : حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الكوفي ، عن أبيه الحسين ، عن
طاوس ( 3 ) .
وفي هذا الحديث من لا تثبت روايته ، اما من حيث لا تعرف عدالته أو من
هامش
( 1 ) الاختيار : 53 رقم 103 .
( 2 ) مقالة ابن الغضائري هذه مذكورة في معجم رجال الحديث : 1 / 264 .
( 3 ) الاختيار : 55 رقم 105 .