الموضع اللائق به ، وما اخترته من كتاب ابن شهرآشوب في آخر الكتب ، ولم
أجعل رجال أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب البرقي مقفاة على حروف المعجم ، إذ
الرجال المشار إليهم تقل الرواية عنهم ، بل جعلتهم في آخر الكتاب ، مع أن ( 1 )
صوارف الوقت غزيرة ، وصوادفه كثيرة " .
قلت :
وهذه الأسماء التي أشار إليها - مع قلتها - قد أصيب بالتلف أكثرها ، ولو
كان ما أخذه من كتاب البرقي باقيا لحسن افراده - لان الكتاب المذكور ليس
بموجود - وانما ذكرنا كلامه هذا ليعلم بالاجمال مضمون الكتاب ، مع نكت
أخرى لطيفة لا تكاد تخفى على من تدبر الكتب المصنفة بعد السيد في هذا الفن ) .
ثم قال :
" واعلم اني ذاكر قاعدة كلية في الجرح والتعديل ، وهي مما لا يستغني ( 2 )
عنها في هذا الطلاب ، والله الموفق للصواب .
فأقول :
الرواة من الممدوحين والمجروحين ينقسم حالهم إلى أقسام ثلاثة :
فمنهم من حصل له مدح خاصة ، ومنهم من حصل له قدح خاصة ، ومنهم
من قيل فيه مدح وذم ، فإن كان الأول فلا يخلو أن يكون الطريق معتبرا - عقلا أو
شرعا أو معا - أو لا يكون ، فإن كان الأول فالبناء على ذلك لازم ، وإن لم يكن الامر
كذلك فلا عبرة بما قيل ، وكذا من ورد فيه قدح خاصة .
فأما القسم الثالث - وهو تمام القسمة - وهو من حصل له مدح وقدح ،
فإنه لا يخلو [ اما ] أن يكون الطريقان معتبرين ، أو كلاهما غير معتبرين ، أو أحدهما
هامش
( 1 ) ليس في ( ب ) .
( 2 ) في ( أ ) : تستغنى ، وهو تصحيف .