محمد بن مسعود قال : كتب إلي الفضل بن شاذان يذكر عن ابن أبي عمير ،
عن إبراهيم بن عبد الحميد .
( قلت : هو الحديث الذي حكى مضمونه سابقا عند ذكره لسليمان النخعي
والحديث انما ورد في سكين ، وذكره هناك وهم كما نبهنا عليه ، صورة الحديث
المذكور بعد ما أورده من السند عن إبراهيم بن عبد الحميد قال :
حججت وسكين النخعي فتعبد وترك النساء والطيب والثياب والطعام الطيب
وكان لا يرفع رأسه داخل المسجد إلى السماء ، فلما قدم المدينة دنا من أبي إسحاق ( 1 )
فصلى إلى جانبه فقال : جعلت فداك اني أريد أن أسألك عن مسائل ، قال : اذهب
فاكتبها وأرسل بها إلي ، فكتب : جعلت فداك ، رجل دخله الخوف من الله عز وجل
حتى ترك النساء والطعام الطيب ولا يقدر أن يرفع رأسه إلى السماء ، وأما الثياب
فشك فيها ، فكتب :
أما قولك في ترك النساء ، فقد علمت ما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله من النساء ،
وأما قولك في ترك الطعام الطيب فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل اللحم والعسل ،
وأما قولك انه دخله الخوف حتى لا يستطيع أن يرفع رأسه إلى السماء فليكثر
هامش
( 1 ) قول " سكين " الآتي في الرواية - عند سؤاله من " أبي إسحاق " - : " جعلت
فداك . . " يدل على أن " أبا إسحاق " امام معصوم ، وبما أن أحد أولاد الصادق عليه السلام
" إسحاق " وكذا الكاظم عليه السلام ، يكون " أبا إسحاق " مرددا بين كونه الصادق أو
الكاظم عليهما السلام ، ولكن بما أنه قد مر في الهامش السابق ان " سكين " من أصحاب
الصادق دون الكاظم عليهما السلام ، يكون " أبا إسحاق " المذكور هنا هو الصادق عليه السلام
فلاحظ .