يزداد ، عن ) ( 1 ) محمد بن الحسين ، عن المزخرف ، عن عبد الله بن عثمان قال :
ذكر عند أبي عبد الله [ عليه السلام ] أبو حنيفة ( سابق الحاج ) ( 2 ) ، وانه يسير في أربعة
عشر ( 3 ) فقال : لا صلاة له ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر ، وما أثبته من النسخ هو الصحيح .
( 2 ) في المصدر : السابق .
( 3 ) في المصدر : أربع عشرة .
وقد قال الشيخ المامقاني في التنقيح : 1 / 25 : " الظاهر أنه أراد بسيره في أربعة
عشر : انه يسير من العراق إلى مكة في مدة قليلة وهي أربعة عشر يوما . . . ثم إن الاشكال
في الخبر الذي ذكره الكشي من وجهين :
أحدهما : ان السير من العراق إلى مكة على الطريق الذي كان متعارفا سابقا في أربعة
عشر يوما ليس سيرا حثيثا موجبا لسلب الصلاة له . .
الثاني : على فرض كون السير في أربعة عشر يوما حثيثا فلا وجه لبطلان الصلاة ، فلم
يرد الخبر الا في برج المبالغة والدلالة على كراهة مثل هذا السير ، كما أن المبالغة هي عادتهم
عليهم السلام في المكروهات ، فلا يدل الخبر حينئذ على ذم أبي حنيفة ، بل يدل على كراهة فعله
من حيث استلزام الحث في السير إيذاء الحيوان وتخفيف الصلاة . . " .
( 4 ) الاختيار : 318 رقم 576 .
وقد ورد في نفس الصفحة من الاختيار وتحت نفس العنوان الذي وردت فيه الرواية
رقم 576 المشار إليها سابقا رواية برقم 575 مفادها : ان قنبرا أتى أمير المؤمنين عليه السلام
فقال : هذا سابق الحاج قد أتى وهو في الرحبة ، فقال عليه السلام : لا قرب الله دياره ،
وهذا خاسر الحاج يتعب البهيمة وينقر الصلاة ، اخرج إليه واطرده .
والملاحظ من هذه الرواية هو انه لم يرد تصريح باسم " سابق الحاج " كما أن
المذكور فيها من معاصري أمير المؤمنين عليه السلام بينما " سعيد بن بيان أبو حنيفة سابق
الحاج " من أصحاب الصادق عليه السلام فقط ، فالأقوى كون المشار إليه في الرواية رقم
575 غير " سعيد بن بيان " المذكور في الرواية رقم 576 ، وان الوجه في ايرادها تحت
نفس العنوان هو ذم من كان بهذه الصفة وهي الحث في السير لما فيه من إيذاء الحيوان
وتخفيف الصلاة .