تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
إلا في الاعتبار ، ولا يتولد منه إلا الملكية والمسبب الاعتباري بتوليد اعتباري ، نظير ترقبهم الاشتداد والتضعف التكويني من النجاسة والطهارة والسلطنة الاعتباريات ، كي يمنع ذلك فيها كما عن جمع ممن لا تحصيل له ، بتخيل أن الاعتبار لا يقبل الاشتداد والتضعف ، كما تحرر في محله بما لا مزيد عليه ( 1 ) .

اختيار الاشتغال عند الشك في المحصل

إذا تبينت هذه الأمور ، واتضح موقف البحث ومحط الكلام ، فالاشتغال واضح ، ضرورة أن العلم بالثبوت يستدعي العلم بالسقوط ، والمفروض في باب الأسباب والمحصلات - على الإطلاق - ذلك . واحتمال تدخل الشرع في السبب بالاكتفاء برمي سهم واحد في باب القتل الواجب ، وأنه إذا لم يتعقبه القتل فقد انصرف عن مطلوبه ، كما في باب تنفيذ الطرق والأمارات ، فإنه قد اعتبر حجية الطرق من غير تقيد الواقع بها ، وبوصولها وإصابتها ، وإذا أخطأت فلا بد عقلا من صرف النظر عن مطلوبه وانصرافه عن الواقع ، ولو كان صحيحا فرضا في محله على ما عرفت تحقيقه ( 2 ) ، إلا أنه لا يصح هنا ، لأن المفروض وصول وجوب قتل ساب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والاحتمال المذكور لا يوجب قبح العقاب بلا بيان ، ولا امتناع العقاب وأن يكون جزافا ، سواء كان السبب ما ذكر ، أو غيره من أقسام الأسباب العقلية ، فالبراءة العقلية والعقلائية غير جارية بالضرورة . وتوهم تمامية الحجة على المسبب في السعة والضيق ، تابعة لتمامية الحجة على السبب ، ناشئ من توهم تقيد المسبب بالسبب ، وبعد ما عرفت من أن المسبب واجب ، وله الإطلاق مادة وهيئة ، وأنه ليس في البين إلا دخالة السبب في صدور
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب الطهارة 1 : 21 . 2 - تقدم في الجزء الثاني : 308 - 310 ، وفي الجزء السادس : 245 و 247 .