المسألة الثالثة
حول تحقق الامتثال بالفعل المتجرى به
بناء على حرمته
بناء على القول بحرمة الفعل المتجرى به ، فإن كان العنوان المنطبق عليه ذاتا
من العناوين العبادية ، فصحة العبادة ممنوعة ، لأجل لزوم الإخلال بقصد القربة .
مثلا : فيما إذا اعتقد حرمة صلاة الجمعة ، ثم أتى بها ، فتبين أنها واجبة أو
مستحبة ، فسقوط الأمر المتعلق بها محل منع كما ترى ، فتأمل .
وإن كان العنوان المنطبق عليه ذاتا توصليا ، كما إذا اعتقد حرمة إكرام الفاسق ،
ثم أكرمه ، فهل يسقط الأمر إذا تبين وجوب إكرامه مثلا ، أم لا ؟
فإن قلنا : بأن في موارد تحريم الفعل المتجرى به ، أن ذات الفعل تصير
محرمة ، فلا بد من الالتزام بعدم بقاء الأمر في ذلك المورد ، لامتناع اجتماعهما ، وذلك
للزوم الانقلاب في الواقع بقلب الحسن قبيحا ، والمصلحة الملزمة مفسدة ملزمة .
وأما لو قلنا : بأن المحرم عنوان " المتجرى به " فتكون النسبة بين الواجب
تحريرات في الأصول — صفحة 89
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٨٩