العمل فقط ووجوب الاتباع ، دون سائر الآثار ( 1 ) ، ممنوع قطعا .
وبعد اللتيا والتي تبين : أن هذا التقرير أيضا له مقدمات :
الأولى : أن الاحتياط الكلي غير واجب ، بل ممنوع قطعا .
الثانية : أن البراءة الكلية بالنسبة إلى كل مشكوك ممنوعة قطعا .
الثالثة : ترجيح المرجوح على الراجح ممنوع .
الرابعة : الترجيح بلا مرجح غير جائز .
الخامسة : نعلم إجمالا بتكاليف إلزامية في الشريعة المقدسة .
السادسة : هذا المعلوم بالإجمال ، ينحل بما هو الموجود عندنا من الآثار
المحكية بنقل الثقات في الكتب المعتبرة ، فلا حاجة إلى العلم الاجمالي الثاني ،
كما عرفت ( 2 ) .
السابعة : استصحاب الأحكام الكلية غير جار ، سواء كان الحكم الإثباتي
الوجودي ، أو العدمي ، وتحقيقه في محله ( 3 ) ، وسواء فيه الأحكام الوضعية ،
والتكليفية .
وربما لا نحتاج إليه ، لعدم الابتلاء باستصحاب الحكم الإلزامي المثبت إلا
شاذا ، ولا يلزم من تحكيم الخبر عليه إخلال بالمعلوم بالإجمال . هذا غاية ما يمكن
أن يحرر للوجه العقلي .
ولكن مع الأسف إنه أيضا غير تام ، وذلك لأن المعلوم بالإجمال ، ينحل
بالتكاليف الإلزامية الموجودة في الكتاب الإلهي ، وبالأخبار التي تكون في حكم
التواتر والاستفاضة ، وبالشهرات والإجماعات التي تكون حجة عندنا ، وإن شئت
هامش
1 - مصباح الفقاهة 2 : 208 .
2 - تقدم في الصفحة 542 - 543 .
3 - يأتي في الجزء الثامن : 533 .