بالحكم في صورة الإصابة ، ليس مؤثرا من جهة الباعثية ، ولكن يترتب عليه
بالواسطة تبعاته ، كما أشير إليه آنفا ، فتأمل جدا .
ثم إن العلامة العراقي ( قدس سره ) احتمل إمكان نفي المنجزية ، إذا كانت حجية القطع
معلقة ، كما تكون حجية الطرق معلقة على عدم ردع الشرع ( 1 ) .
وأنت خبير : بأن التعليق ممتنع إلا بالمعنى المعروف في محله ( 2 ) ، فإنه يجوز
القضية الشرطية في القضايا الممتنعة ، أي يجوز أن يقال : " لو كان التناقض في
الخارج كان ممكنا " وما أفاده يرجع إلى ذلك .
ثم إنه غير خفي : أن نفي حجية القطع في الجملة ممكن ، كما مر ، وأما نفي
حجية جميع مصاديقه حتى القطع المتعلق بنفي حجيته في الشرع ، فهو بعد حجية
الظن ممكن ، لانقطاع التسلسل بكفاية الظن بحجية الظن ، كما هو كذلك . ونعتذر من
الإخوان من جهة الإطالة .
تذنيب
بناء على ما تحرر كان لما ذهب إليه أصحابنا الأخباريون ( 3 ) وجه ، إلا أنه في
مرحلة الإثبات غير وجيه ، لقصور الأدلة الموجودة عن إفادة مقصودهم ، والمسألة
في مرحلة الإثبات تحتاج إلى فحص خاص خارج عن عهدة الأصوليين ، وقد أفاد
الشيخ بعض ما استدلوا به مع جوابه ( 4 ) . وعلى كل تقدير تكون المسألة محولة إلى
محل آخر .
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 8 و 43 .
2 - شرح الشمسية : 102 - 103 ، شرح المنظومة ، قسم المنطق : 123 .
3 - الفوائد المدنية : 129 - 131 ، الحدائق الناظرة 1 : 125 - 133 .
4 - فرائد الأصول 1 : 16 .