تنبيه
القطع الذي لا يجوز عقلا تجويز مخالفته وإنكار منجزيته ، أعم من القطع
المعذر وغير المعذر .
ثم إن الترخيص الممنوع أعم من أن يكون بنحو التجويز والتحليل ، وبشكل
الأمر الترخيصي ، أو كان بنحو إيجاب المخالفة ، فإنه لو صح تجويز المخالفة صح
إيجابها أيضا .
هذا تمام الكلام حول مسألة إمكان الردع عن العمل بالمقطوع به ، وإمكان
المنع عن منجزية القطع ، وقد عرفت أن تمام الجهة المانعة ، امتناع ترشح الإرادة
الجدية في عرض الإرادة الجدية المتعلقة بحرمة الخمر .
طريقتنا في كيفية ردع الشارع عن القطع جعلا وامتثالا
وعندي في المسألة طريق ، ربما ينتهي إلى إمكان أن يتوسل المولى إلى
ترشيح تلك الإرادة في عرض الإرادة الأولى ، والبحث يتم في مقامين :
مقام الجعل والتشريع .
ومقام الامتثال .
أما في مقام الجعل ، فقد تقرر منا في مباحث الترتب : إمكان كون الأحكام
فعلية بالنسبة إلى العاجزين ، والغافلين ، والساهين ، والناسين ، والجاهلين ، كما هي
فعلية بالقياس إلى مقابليهم ، وذلك فيما يكون الحكم كليا قانونيا عاما ، وتفصيله
يطلب من تلك المباحث ( 1 ) .
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 449 .